Generic Viagra generic viagra europe
ملاحظاتي على إجابة تلميذة عن امتحان وطني/ صيغة النص مباراة المدرسة العليا للأساتذة 2008
أغسطس 24

 

أهلا بالجميع

 

في إطار إطلاع الطلبة المقبلين على الترشيح لمباراة المدرسة العليا في مادة الفلسفة، يسرني أن أقدم لكم المباراة التي اجتزتها بتاريخ 29 شتنبر 2003 ، وهي تتكون كما ستلاحظون من موضوعين اثنين؛ يتعلق أحدهما بمادة تاريخ الفلسفة، وهو عبارة عن قول فلسفي قصير مرفق بسؤال في مدة إنجاز تتكون من ثلاث ساعات، بينما يتعلق الثاني بمادة تحليل نص فلسفي، حيث المطلوب هو تحليل النص ومناقشته عن طريق إبراز قيمته الفلسفية، ومدة إنجازه هي أيضا ثلاث ساعات .

نتمنى للجميع التوفيق والنجاح، من أجل تحمل مسؤولية تدريس الفلسفة الذي لا يخلو من إكراهات  وصعوبات ممزوجة بمتعة من نوع خاص.

 

إليكم الآن موضوعي المباراة:

 

 

المملكة المغربية

وزارة التربية الوطنية والتعليم العالى

وتكوين الأطر والبحث العلمى

المدرسة العليا للأسانذة

مكناس

 

 

مباراة الدخول إلى شعبة تكوين أساتذة السلك الثاني التعليم الثانوي

فى دور ة 29 شتنبر 2003

ا لاختبار ات الكتابية

الشعبة: الفلسفة

 

 الموضوع الأول:

 

  المادة: تاريخ الفلسفة

  المدة: ثلاث ساعات

 

 « قد يبدو تاريخ الفلسفة أحيانا شرطا أساسيا لكل إبداع فلسفي، وقد يظهر أحيانا أخرى عائقا وعبءا أمام الفكر . »

    بين إلى أي حد يصدق هذا القول، في ضوء معرفتك بالتراث الفلسفي، وعزز جوابك بأمثلة دقيقة من تاريخ الفلسفة .

 

 الموضوع الثاني:

 

  المادة: تحليل نص فلسفي

  المدة: ثلاث ساعات

 

   إذا كان من غير الممكن معالجة الاستدلال في الفلسفة بنفس الكيفية التي يتم بها ذلك في الخطاب العلمي، وإذا كان من غير الممكن عرض العلاقات ما بين علم التراكيب وعلم الدلالة في إطار نظرية للاستنباط، فلأن تسلسل القضايا لا ينعكس بنفس الشكل ضمن تسلسل المفاهيم التي لا تلازمها الموضوعات. وقد عبر العديد من الفلاسفة عن هذا التمييز قائلين بأن خاصية الاستدلال الفلسفي ليست هي البرهنة وإنما الإبانة أو ربما الوصف. وتبدو هذه الاستعارة – إذ يتعلق الأمر هنا باستعارة – مفيدة حقا. لكنها تبدو أيضا خطيرة وتستدعي تعليقا مفصلا.

  ومن المنظور الذي اعتمدناه، وجب القول أولا بأن الفلسفة تفضل نسبيا المفهوم على القضية،وذلك على النقيض من البرهان الذي يمنح الصدارة لهذه الأخيرة. وبهذا المعنى، فإن الاستعارة تتوفر على عدة مزايا، خصوصا إذا اعتبرنا بأن ما يسم المعرفة الفلسفية، هو هذا الفارق الذي لا يختزل، بين تسلسل المفاهيم وتسلسل القضايا.

  لكن يجب الاحتراس من تأويل فعل الإبانة، بمعنى الإشارة إلى موضوع قابل للفهم بالشكل الذي يقصده الإدراك أو الفهم. فقد لا حظنا سابقا [...] بأن تأويل المفهوم الفلسفي كماهية مموضعة نستطيع الإحاطة بها، لا يمكن أن يتلاءم مع الممارسة الفعلية للفيلسوف.

  وحينما يؤكد فيتجنشتين في منشوره المنطقي الفلسفي، وأيضا في مؤلفاته اللاحقة، بأن الفيلسوف يبين ما كان موجودا بدون علمنا، فإنه لم يكن بكل تأكيد، يريد إقناعنا بان الفلسفة هي الكشف عن موضوع مخفي عنا، وأنه من الممكن رصده والإحاطة بكل جوانبه بعد ذلك. بل يجب أن نفهم من فعل “بين”، ما كان يقصد به في زمن موليير، حيث كان المعلم ” يبين المسايفة ” أو “يبين الموسيقى”. ولا يتعلق الأمر بتوجيه الفكر نحو موضوع ما، بل نحو فعل يتعين على المتلقي إحداثه لفائدته .

      

 G.G.GRANGER, Pour la connaissanse philosophique, Odile Jacob, 1988, pp.214-215

 

حلل هذا النص محددا إشكاليته وعناصر أطروحته ومبرزا قيمته الفلسفية

 

============

 تعليق وملاحظات :

 

هكذا فالموضوع الأول يتطلب من المترشح الإحاطة بأهم الأطروحات الفلسفية التي جسدت موقفا من علاقة التفلسف  بتاريخها، أي إلى أي حد يمكن التفكير فلسفيا بالاعتماد أوبالاستغناء عن تاريخ الفلسفة وما يحفل به من قضايا وإشكالات. وإذا كان هيجل قد اعتبر« أن  موضوع تاريخ الفلسفة لا يشيخ أبدا وانه دوما حي … وأن تاريخ الفلسفة منسجم ومتوافق مع علم الفلسفة بل يمتزج ويتداخل معه »، فإن هناك مواقف فلسفية أخرى تعتبر أن التفكير الفلسفي الأصيل يقتضي التخلص من عبء التاريخ الفلسفي كعائق قد يحول دون الإبداع الفلسفي الحق. وفي هذا الإطار يمكن إدراج مواقف عديدة لمحاورة الموقف الهيجيلي؛ كمواقف ديكارت وكانط والنزعة الوضعية ، أو توظيف مواقف هيدغر وهوسرل وفوكو ونيتشه ودولوز، هذا الأخير الذي أعلن أنه لا يمكن اختزال الفلسفة إلى تاريخها الخاص، لأن الفلسفة لا تكف عن انتزاع ذاتها من هذا التاريخ لخلق مفاهيم جديدة تقع من جديد في التاريخ ولكنها لا تأتي منه…    

 

أما الموضوع الثاني فيتعلق بتحليل نص فلسفي، حيث يختلف موضوع النص من مباراة إلى أخرى. هكذا فالمترشح مطالب بإبراز قدراته المنهجية في تحليل النصوص، والتي تتعلق عموما بتحديد إشكالية النص وأطروحته وإبراز تمفصلاته الأساسية ثم مناقشته بمعارف فلسفية مناسبة لتطوير أفكاره أو تبيان حدودها وقيمتها الفلسفية .

 

 نتمنى من جديد التوفيق للجميع                                                                                      

 

   ودمتم محبين للحكمة وعشاقا للحقيقة

 

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.