Generic Viagra generic viagra europe
موضوع الفائزة بالرتبة الثانية في مسابقة حجاج 2010، صيغة النص موضوع الفائزة بالرتبة 1 في مسابقة حجاج الوطنية 2010، صيغة القولة
سبتمبر 01

أهلا بكل الأعزاء

أقدم لكم الموضوع الإنشائي للفائزة بالرتبة الثالثة، صفاء عشاق، بمعدل : 12.42، في مسابقة حجاج الوطنية في الإنشاء الفلسفي 2010 ، صيغة النص ؛

· النص:

” إن ما هو حقيقي يـُــعلم عن نفسه أو يشير إلى نفسه ، أو كما يقول سبينوزا فهو علامة على ذاته ، لكن المشكل هو أن الخطأ عبارة عن نصّــاب يحلو له أن يقدم لنا نفسه على أنه الشيء الحقيقي. إن بداهة ما يمكن أن تقصي أخرى، كما أن الحقيقة الشاملة يمكن أن تنكشف كحقيقة جزئية. وهذا يعني أن موضع الحقيقة موضع مملوء دوما، ولو من طرف الشك أو من طرف الرؤية النسبية، لكن كيف نتعرف على من يملك الحقيقة فعلا ؟ وما هي حقيقة الحقائق ؟ إن علينا أن نحترم بعض قواعد المنهج، مثل التمسك بموقف الشك إلى غاية أن يصبح من المستحيل علينا أن نستمر في رفض التصديق، ومثل مراكمة البراهين أو فحص فرضياتنا بواسطة التجريب والاختبار. لكن على كل حال هذه الحقيقة التي لم نحصل عليها إلا بالعناء حقيقة لا تتجاوز مستوى الاحتمال .

هل هذا الخطاب الذي يراد لنا الاعتراف، بدو شك ، بأنه معنى وعقلاني، هو خطاب حقيقي؟ إني لم أكن لاعتبره كذلك لو لم أكن قد أحسست بذلك. لكن ليست هناك أية حقيقة بديهية تستيطع أن تلغي الصحوة التي جعلتني أتعرف على إمكان تعرضي للخطأ، إن البداهة ذاتها ، مهما كانت لامعة ، فإنها تظل تحتفظ بشيء من الوهم بصورة خفية لسبب واحد وهو أننا حتى عندما نفكر، وعندما نتحدث، وعندما نستدل، فإن الحقيقة بالنسبة لنا ضائعة. إنها لا توجد إلا كمطلب أو كآفاق : إننا لا نراها وجها لوجه، مثلما لا يمكننا أن نحدق في الشمس في رابعة النهار.”

حلل وناقش

· جواب التلميذة:

في طريقنا للبحث عن الحقيقة، قد تكون هذه الحقيقة أمامنا أو خلفنا في الماضي أو الحاضر أو المستقبل. كما أننا يمكن أن نتوصل لها عبر معيار محدد و ممكن أن تظل مجرد تطلعات. لكن هل هناك حقيقة أصلا؟ هل الحقيقة مجرد اعتقادات متغيرة؟ و ماذا عن الحقلئق المتعددة التي تقتضي تعدد المعايير؟

يستهل النص بالتأكيد على أن الحقيقة هي معيار ذاتها، أي مطابقة الفكر لذاته، مستشهدا بالسلطة الحجاجية مع “اسبينوزا”.

بيد أن هذه الاستشهاد لم يدم طويلا ليستدركه و ينفيه بدعوى أن الخطأ . و من المعروف عنه أنه حكم غير مطابق للواقع مع عدم علم صاحبه بعدم مطابقته. و في هذا الصدد نفهم أن للخطأ دور في تلاعب و تزييف الأحداث و الأشياء. فالحقيقة لا تنتصر إلا في حالة انسحاب الخطأ و إقصاءه. لكن رغم ذلك فصاحب النص يرى في الحقيقة القائمة على البداهة أنه من غير الممكن أن لم يكن من المستحيل الاطمئنان لها. فكل بداهة يمكن أن تقصي أخرى و البداهة هي كل ما يفرض نفسه على العقل بشكل واضح و قوي. بحيث لا يستطيع نفيه أو إنكاره. فلا وجود لحقيقة كونية قائمة على البداهة و الوضوح ليقصي معيار الشك أيضا، الذي من المعروف عنه أنه تعليق الحكم إما بشكل نهائي، أو بشكل مؤقت يجعل الشك بالنسبة لحظة ضمن منهج إلى اكتشاف الحقيقة (ديكارت).

و هنا تلميح و انتقاد ضمني من صاحب النص إلى ديكارت و معياره الكوني. كما هو الشأن بالنسبة “للرؤية النسبية” التي يريد بها صاحب النص الإشارة للحس المشترك. أي الأحكام المسبقة لدى عامة الناس، الشديد الافتقار للحس النقدي.

لينتقل بذلك صاحب النص إلى لحظة ثانية يطرح فيها إشكالا من نوع جديد أو منت زاوية أخرى، حول الحقيقة و كيفية التعرف على مالكها.

ليجيبنا بانتقاده الجلي و الضمني للطرح الديكارتي عبر توقع و افتراض نتيجة لشكه المنهجي المؤدي للحقيقة. باعتبار هذا الأخير حسب صاحب النص، قائم على الاحتمال. فكل معرفة أو حقيقة مترتبة عن الاحتمال و الشك. لا تمدنا سوى بالوهم و الضلال. بل و حتى لو استنجدنا بالبرهان المختص بالعلم و الذي به يمكن التمييز بين الحقيقة و الخطأ، فسيظل مجرد تراكمات و دراسة لفرضيات عن طريق التجريب أي التجارب المنظمة. فحتى العلم لا يمكن الأخذ به للوصول إلى الحقيقة.

و يعيد التشكيك في المعيار الكوني للحقيقة بطرحه سؤالا إنكاريا حول صحة هذا الخطاب و حقيقته، حيث أن الاستفهام الإنكاري يفيد التشكيك و الاستفزاز و إعادة النظر. فصاحب النص يراهن على أن صحوته – أي إدراكه وعيه - تلغي كل فكرة بديهية و تنفيها و تسلط الضوء على إمكانية التعرض للخطأ، باعتبار أن البداهة تتقيد بالوهم الذي هو حكم غير مطابق للواقع. ما يطرح تناقضا واضحا مع فكرة مطابقة الفكر لذاته، و ما يفسر أن كل تطابق يحمل معه نوع من الوهم و الاحتمال.

فالحقيقة إذن تتسنى لنا كمطلب أوتطلعات. و بالتالي تظل دائما خفية. و بهذا يكون صاحب النص قد شك في كل منهج و معيار معتمد للوصول إلى الحقيقة بل و شك حتى في الحقيقة أيضا. ما يذكرنا بموقف الشكاك أو اللاأدريون الذين نفوا أي وجود لحقيقة ما في المدركات الحسية و بذلك فالحقائق مجرد اعتقادات متغيرة بتغير أحوال المدرك.

لكن هل فعلا لا وجود للحقيقة؟ ألا يمكن التوصل لها عبر معيار معين؟ و ماذا عن تنوع الحقائق و ما تقتضيه من تنوع المعايير؟ هل يمكن أن نقصي حتى حقائق الرياضيات و المنطق؟

إننا بهذه الأسئلة ننفتح على تصور مغاير لصاحب النص. فالحقيقة الدينية تثبت وجود الحقيقة. حقيقة الله، يمكن بلوغها عن طريق الوحي و الإيمان. كما هو الشأن بالنسبة للإمام الغزالي الذي نهج الشك هو الآخر و الحيرة. ولم يخرج منهما إلا بالتقرب من الله عز وجل و التصوف و الإيمان بحقيقة الله.

أيضا الحقائق العلمية و حقائق الرياضيات و المنطق هي الأخرى تثبت وجود الحقيقة، لكن تختلف في منهجها و معيارها للوصول لها. إذ أن هذه الأخيرة تتخذ المنهج التجريبي جسرا لها للعبور نحو الحقيقة. هذا المنهج الذي يدرس الظاهرة و يفسرها بواسطة التجارب المنظمة التي نجدها عادة في المختبر.

و يمكن أن نستحضر أيضا التصور الصوري، مع كانط الذي يختلف و التصور الكوني في نوعية المعيار المؤدي للحقيقة في حين نجده ينضم إلى اللائحة الطويلة و المعارضة لصاحب النص. ما يساهم في الكشف عن مدى ضعف و هشاشة أطروحة صاحب النص. و عدم مطابقتها مع أرض الواقع.

و بالتالي فصاحب النص نجده منحازا لصفوف اللاأدريين، ويتبنى موقفهم إلى حد ما.

إذن فقد بدا لنا ضمن رأي صاحب النص بأن الحقائق خفية و لا وجود لها. مهما كانت قيمة معاييرها. و لكن التفكير العميق في الإشكالية يفضي إلى أن هناك حقائق متعددة بتعدد مناهجها و معاييرها.

لكن ما قيمة هذه الحقائق التي هي موضع رغبة و تفضيل؟

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.