Generic Viagra generic viagra europe
تصوري لعناصر الإجابة الخاصة بسؤال مسابقة حجاج 2010 تأمل في الصعوبات التي تعترض التلميذ في الامتحان الوطني
سبتمبر 02

أهلا بأعزائي التلاميذ والتلميذات

سألتني تلميذة يوما ما قائلة:

كيف و متى نعبر عن رأينا عند تحليلنا لنص فلسفي ما ؟ وهل يجب أن نكون محايدين دائما (أنا اقصد يوم الامتحان) ؟

وإليكم الجواب الذي قدمته لها تعميما للفائدة:

من أبرز المواصفات التي يجب أن تتوفر في الإنشاء الفلسفي الجيد هو حضور التفكير الذاتي للتلميذ فيه.

ولذلك لا مجال للحياد في سيرورة التفكير داخل الكتابة الإنشائية الفلسفية. فغير مقبول أن يظل التلميذ، في الإنشاء الفلسفي، متفرجا على الفلاسفة وهم يتعاركون في حلبة السجال الفكري، وكأنه حكم عليهم. إذ لا بد له أن ينخرط في الصراع، مادام أن القضية التي يتجادلون فيها هي قضية لا تهمهم وحدهم بل تهم التلميذ أيضا كإنسان وككائن عاقل.

هكذا لا مجال للحياد بهذا المعنى بل لا بد من الانخراط في الموضوع بشكل كلي وعميق.

ولهذا يتعين على التلميذ أن يبني إنشاءه الفلسفي بشكل ذاتي، أي انطلاقا من تفكيره الخاص. ويتعين عليه أثناء ذلك أن يستخدم الفلاسفة لصالحه الخاص، أي بالكيفية التي تمكنه من مناقشة الإشكال الذي هو بصدد معالجته.

وبهذه الكيفية تكون ذات التلميذ حاضرة في كل أجزاء الإنشاء، من أوله إلى آخره، وتكون المعطيات المعرفية موظفة بحسب استراتيجية التفكير التي اعتمدها التلميذ في الكتابة الإنشائية الفلسفية.

وإنه لمن السطحية أن يعتقد التلميذ أن الرأي الشخصي لا يكون إلا في آخر الموضوع الإنشائي، أثناء الخاتمة، أما قبل ذلك فعلينا أن ننسحب لصالح مضامين النص، أو لصالح المواقف الفلسفية التي نقدمها في المناقشة.

إن مثل هذا الاعتقاد ساذج؛ إذ كيف سنتمكن من تحليل معطيات النص إذا لم نستخدم أثناء ذلك قدراتنا الذاتية و معارفنا الشخصية ومهاراتنا الخاصة، فنفس النص يمكن أن ينكشف بدرجات متفاوتة حسب كل ذات قارئة. وهذا يدل على الدور الذي يمكن أن تلعبه ذات التلميذ أثناء تحليل النص والاشتغال عليه.

وقبل ذلك يكون من الضروري على التلميذ أن يذبج،أثناء المقدمة، تمهيدا، وهو التمهيد الذي لا يمكن أن تكون منطلقه سوى المهارة الذاتية للتلميذ في البحث عن منطلق صحيح ومقنع لطرح التساؤلات المكونة للإشكال.

أما أثناء المناقشة، فالتلميذ يكون مطالبا بمناقشة أفكار النص بشكل شخصي، وانطلاقا من فهمه وتحليله الخاص لتلك الأفكار. وهو مضطر أن يستخدم أثناء ذلك معطيات وأمثلة من واقعه المعاش ومن رصيده المعرفي، وأيضا استخدام مواقف فلسفية بكثير من الانتقاء وسياسة “لي العنق” حتى يجعل تلك المواقف تمكن من معالجة الموضوع أو القضية أو الإشكال على نحو دقيق وأحسن.

وفي الخاتمة، لا بد من أن نشير إلى أنها لا تعدو أن تكون تتويجا لمسار التفكير الذي خضع له الموضوع الإنشائي منذ بدايته. ولذلك، إذا كان يتعين على ذلك المسار أن يكون نابعا من التفكير الذاتي للتلميذ في إشكال موضوع، فإن الخلاصة لا يمكنها أن تكون سوى تتويجا لهذا المسار الذاتي الذي نهجه التلميذ في تعاطيه مع الإشكال.

وعليه، فإن إبراز قدرات التمهيد والأشكلة والمفهمة والحجاج، وإظهار مهارات التحليل والمناقشة والتركيب وغيرها من العمليات الفكرية الضرورية لأية كتابة فلسفية، لا يمكنه أن يجد منطلقه إلا من ذات التلميذ كذات قارئة وناقدة ومتأملة، وهو ما يؤشر بقوة على ضرورة مطلب التفكير الذاتي في أية كتابة فلسفية تطمح إلى الحصول على الجودة المنشودة.

ودمت محبة للحكمة وعاشقة للحقيقة

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.