Generic Viagra generic viagra europe
في الإيديولوجيا في ضرورة استقراء واقع الكتابة الإنشائية التلاميذية
سبتمبر 15

في أن لكل موضوع استراتيجيته الخاصة في التعامل؛

فاحذروا أخطار الغش


يمكن القول إن كل موضوع اختباري فلسفي، سواء كان نصا أو قولة أو سؤالا، يلزمنا بطريقة خاصة في التعامل معه لحظة الامتحان، بالرغم من وجود قواسم منهجية بين كل المواضيع، وهي قواسم تبلغ درجة من العمومية بحيث ا تنفي الاختلافات الجزئية الأساسية التي تسم كل موضوع على حدة.

وهذا ما يجعل اللجوء إلى الغش أمرا لا جدوى منه في أغلب الأحيان؛ لأن الموضوع الذي نمتحن فيه يتطلب منا تعاملا خاصا معه. فلا يمكن مثلا أن آتي بتمهيد جاهز وأطبقه على الموضوع الذي هو أمامي، والذي أراه لأول مرة.

كما أن الإشكال الذي نصوغه هو إشكال يستخرج من الموضوع الذي نحن مطالبين بالإجابة عنه، وليس الإشكال الموجود في الدرس.

أما بخصوص التحليل، فهو يتطلب مهارات وقدرات نوظفها لاستخراج الأطروحة والأفكار والحجج…وكل هذا غير موجود في الدرس بل نستخرجه من الموضوع الذي نحن بصدد تحليله.

أما في ما يخص المناقشة، فنحن بالفعل أثناء المناقشة الخارجية نوظف مواقف فلسفية من الدرس، لكن يجب تكييفها مع طبيعة الموضوع الذي نتدارسه، بمعنى أن المواقف الفلسفية يجب أن تدخل في حوار حقيقي مع ما هو موجود في النص أو القولة ولا نقدمها كما هي موجودة حرفيا في الدرس.

ولهذا فالتلميذ الذي يغش غالبا ما يرتكب الأخطاء التالية:

- يكتب تمهيدا جاهزا غير مناسب للموضوع.

- غالبا ما يطرح الإشكال ناقصا أو أحيانا خاطئا، مادام أنه لا ينصت للموضوع قيد المعالجة.

- يهمل التحليل، أو إذا كان ذكيا يكتب تحليلا ناقصا؛ لأن هدف الغشاش النقال هو كتابة ما ينقله من معلومات جاهزة.

- يكتب المواقف الفلسفية كما هي في الدرس دون أن يكيفها مع الإشكال والأفكار الموجودة في الموضوع.

- يكتب خلاصة جاهزة أحيانا ولا تتناسب مع الموضوع الذي يحلله ويناقشه.

إذا أضفنا كل هذا إلى الحالة النفسية المضطربة التي يكون عليها الغشاش أثناء لحظة الامتحان، فإن النتيجة هي إما الخروج على الموضوع واستحقاق نقطة الصفر، أو كتابة موضوع مفبرك لا يلامس بدقة الإشكال المطروح بدقة في الموضوع، وبالتالي الحصول على نقطة دون المستوى المطلوب.

بطبيعة الحال هناك استثناءات تتعلق ببعض التلاميذ الأذكياء، وهم قلة، يستخدمون الغش ولكن يتمكنون من توظيف المعلومات بشكل مناسب فيحصلون على المعدل. لكن هذا يبقى مجرد استثناء لا يلغي القاعدة، ولا يمكننا أن نتخذه كأساس للغش في الامتحان.

أعزائي التلاميذ؛ إنني أقول لكم كل هذا انطلاقا من تجربتي في تصحيح الفروض المحروسة والامتحان الوطني لسنوات عديدة. لذلك أقول لكم؛ إن الحصول على النقطة الجيدة في مادة الفلسفة لا يمكن أن يكون بالغش، فاجتنبوه، بل يكون بتحقيق الجودة على المستويات التالية:

- المستوى اللغوي: إذ يجب أن يعبر التلميذ بدقة عن أفكاره، ودون ركاكة أوارتكاب للأخطاء النحوية والإملائية. وهذا لن يتأتى إلا بالقراءة والكتابة. ولذلك فنصيحتي لكم هي: إقرأوا أكبر قدر من النصوص، واكتبوا تلاخيصا ومواضيعا مختلفة طوال السنة حتى تتدربوا على الكتابة الإنشائية وتكونوا لحظة الامتحان الوطني بلياقة عقلية جيدة.

- المستوى المنهجي؛ يجب التمرن أيضا وبشكل عملي على تطبيق المنهجية على أكبر قدر من المواضيع، حتى تتجنبوا في كل لحظة كتابة جديدة الأخطاء التي ارتكبتموها سابقا، وهكذا تتمكنوا في الأخير من إنجاز كتابة إنشائية في المستوى المطلوب. وأقول لكم هنا بأنه لا يكفي أن أحفظ خطوات المنهجية بشكل نظري بل يجب التمرن على تطبيقها بشكل عملي، ومن خلال الإجابة على مواضيع مختلفة طوال السنة الدراسية.

- المستوى المعرفي: يجب الانتباه والتركيز أثناء الدرس، ومراجعة مواقف الفلاسفة خارج القسم و بشكل دائم ، وعدم التردد في استفسار الأستاذ عما هو غامض لدينا من أفكار الفلاسفة.

كل هذا سيمكننا ولا شك من صقل مواهبنا وقدراتنا المنهجية والمعرفية، وهو أمر سيجعلنا نحصل على نقطة جيدة في الامتحان وبدون نقل وغش، كما سيفيدنا أيضا في حياتنا الدراسية أو المهنية بعد الباكلوريا، لأن الفلسفة تسعى إلى إكساب التلميذ مهارات وقدرات وكفايات يمكنه أن يستثمرها في أوضاع جديدة سييعشها في حياته و أثناء احتكاكه مع الناس داخل المجتمع.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.