Generic Viagra generic viagra europe
في هوية الشخص في الوضعية المشكلة
سبتمبر 15

في الوعي واللاوعي


الوعي خاصية تميز الكائن البشري عن غيره من الحيوانات وأشياء الطبيعة.

ويمكن القول باختصار بأن الوعي هو مجموع التمثلات والأفكار التي يحملها الإنسان حول ذاته وحول العالم المحيط به. وكما يرى هيجل فإن الإنسان كائن مزدوج الوجود؛ فهو يوجد وجودا طبيعيا من جهة، شأنه شأن باقي الحيوانات وأشياء الطبيعة، ووجودا من أجل ذاته، وهو الوجود الواعي الذي يمكن الإنسان من تأمل ذاته والتساؤل حول العالم المحيط به.

ويتخذ الوعي لدى الإنسان صورتين رئيسيتين؛ صورة نظرية تتمثل في الإبداعات العقلية التأملية النظرية، وصورة عملية تتمثل في أشكال التغيير التي يرسمها الإنسان في العالم وفي ذاته عن طريق ما يقوم به من أنشطة عملية.

ونميز عموما بين عدة أنواع من الوعي؛ كالوعي الأخلاقي، والوعي السيكولوجي، والوعي المعرفي، والوعي السياسي… فالأول يدل على مجموع المبادئ والقيم الأخلاقية التي يؤمن بها الإنسان ويحملها في ذاته ويتخذها موجها له في سلوكاته تجاه الآخرين، بينما يدل الثاني على مجموع الخبرات السيكولوجية التي يحملها الإنسان في جهازه النفسي والتي تنمو وتتطور مع الزمن، أما الثالث فيشير إلى أفكار وقواعد تتعلق بهذا الحقل الفكري أو ذاك….

أما فيما يخص مفهوم اللاوعي فهو يدل على جملة الدوافع الغريزية و الميولات المختزنة في أعماق الجهاز النفسي، والتي تتمظهر حسب فرويد في الأحلام والنكت وفلتات اللسان وزلات القلم والإبداعات الأدبية والفنية…

ويعتبر سيغموند فرويد، مؤسس التحليل النفسي ومبتكر نظرية اللاشعور، أن اللاوعي هو المنطقة النفسية الأكثر عمقا والتي تحتل المساحة الأكبر في الجهاز النفسي، وهي تمثل حقيقة الإنسان أكثر مما يمثلها الوعي…

ويمارس الوعي نوعا من الرقابة على الدوافع والنزوعات الصادرة عن اللاوعي؛ فيقوم بكبتها أو الإعلاء من شأنها أو إخراجها في صور مفنعة لا تجعل الفرد يصطدم بالعالم الخارجي…

وعلى العموم فالعلاقة بين الوعي واللاوعي، بين العقل واللاعقل هي علاقة معقدة ومتشابكة…

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.