Generic Viagra generic viagra europe
2- تأطير مجزوءة المعرفة استقراء منهجية تحليل نص ومناقشته من خلال نموذج إجابة
ديسمبر 20


أخطاء التلاميذ في منهجية تحليل النص ومناقشته



يبدو لي أنه من المفيد جدا أن نقوم بعملية استقرائية إمبريقية لأوراق التلاميذ ولمواضيعهم الإنشائية، من أجل الوقوف عند الأخطاء التي ارتكبوها. وهو ما سيمكننا لا محالة من البحث عن أسبابها واقتراح كيفيات وحلول لتجاوزها. كما أن من شأن هذا العمل الاستقرائي، أن يمكننا بعد ذلك من إمكانية القيام بتقعيد لقواعد الكتابة الإنشائية الفلسفية في سلك البكلوريا والتنظير لمنهجيتها.

وقد سبق أن قمت بمثل هذا العمل سابقا، وأود أن أستغل انتهائي من تصحيح الفرض الأول هذه السنة (2010/2011) لكي أقدم لكم مزيدا من الأخطاء التي ارتكبها تلامذتي. وسيتيح هذا العمل الفرصة للتأمل في هذه الأخطاء، والنظر فيما تمثله من تحديات وصعوبات تتعلق بمنهجية الإنشاء الفلسفي، وهي تحديات لا تطرح فقط على التلاميذ بل على المدرسين أيضا !!

ولا بد من التأكيد على أن هذه الأخطاء التي رصدتها وقمت بتسجيلها، هي أخطاء لا يمكن للتلميذ أن يكتب موضوعا إنشائيا جيدا إلا بالوعي بها والعمل على تجاوزها. لكنها أخطاء لا يمكن في الحقيقة للتلميذ أن يتجاوزها بالاعتماد على إمكانياته الذاتية، اللهم إلا في حالة التلاميذ الموهوبين والنجباء، بل لا بد أن يعيها المدرسون أنفسهم ويبتكروا تمارين فصلية من أجل جعل التلاميذ يدركون خطورتها ويعملون على عدم ارتكابها في مواضيعهم الإنشائية.

في الحقيقة سوف لن أسرد إلا عددا قليلا من الأخطاء، لكنها بالرغم من قلتها على مستوى العدد فهي تمثل مؤشرات حقيقية على جودة الإنشاء الفلسفي أو رداءته. وسأقسم هذه الأخطاء بحسب الخطوات الكبرى للإنشاء الفلسفي؛ مقدمة، تحليل، مناقشة وخلاصة. ولا بد من أن أشير إلى أن الأمر يتعلق هنا، بصيغة نص فلسفي للتحليل والمناقشة.

وسوف أكتفي الآن بمجرد الإشارة إلى هذه الأخطاء، على أن أعمل على التأمل فيها وتحليلها لاحقا، عسى أن يفيد هذا التحليل تلامذتنا ويجعلهم يتغلبون على صعوبات وتحديات ورهانات الكتابة الإنشائية الفلسفية.

1- أخطاء المقدمة:

- تمهيد لا يبرر الطرح الإشكالي بشكل مقنع … !!

- تساؤلات الطرح الإشكالي لا تعكس بصدق وبشكل حقيقي جزئيات النص ومعطياته الفعلية …!!

2- أخطاء التحليل:

- عدم توضيح أفكار النص بأسلوب شخصي، وعدم إغنائها بأمثلة من الواقع ومن الرصيد المعرفي للتلميذ.!!

- الحديث عن الأساليب الحجاجية، وأيضا مفاهيم النص، بشكل معزول عن الأفكار ..!!

- عرض الأساليب الحجاجية بالجملة دون ذكر وظائفها في النص …!!

- غياب التحليل نهائيا بالنسبة لبعض الحالات القليلة من مواضيع التلاميذ …!!

3- أخطاء المناقشة:

- غياب المناقشة الشخصية لأفكار النص …!!

- عدم إدخال الفلاسفة في حوار مباشر وحقيقي مع الأفكار الجزئية للنص …!!!

- عدم إدخال الفلاسفة في حوار حقيقي فيما بينهم ..!!

- عدم استحضار أفكار النص أثناء المناقشة، والاكتفاء بسرد مواقف الفلاسفة كما هي في الملخص ..!!!

- الاكتفاء بعرض أطروحة واحدة وإغفال الأطروحة المعارضة ..!!

- غياب المناقشة بالنسبة لبعض الحالات القليلة..!!

4- أخطاء الخاتمة:

- التعبير عن الرأي الشخصي بشكل مختصر ودون تبريرات مقنعة، بعد أن يكون التلميذ قد انسحب في لحظة المناقشة وترك الفلاسفة وحدهم في ساحة المعركة …!!!

- خلاصة لا تعكس ما تم تداوله في التحليل والمناقشة ..!!

- تضم الخلاصة لمعطيات جاهزة لا مكان لها في العرض …!!!

- طرح نفس السؤال الذي تمت معالجته من قبل …!!!

- طرح أسئلة مفتوحة في غير محلها، مما يدل على معاناة التلميذ حتى مع السؤال المفتوح فما بالك مع اللحظات الأخرى التي تتطلب مهارات عالية …!!

- ولا ننسى طبعا غياب الخلاصة التركيبية نهائيا في بعض المواضيع ..!!

أتمنى أن يكون تقديم هذه الأخطاء لا يخلو من فائدة بالنسبة للتلاميذ، لكي يحذروا من الوقوع فيها ويتساءلوا عن كيفية تجاوزها والتغلب عليها، وأيضا بالنسبة للمدرسين حتى يتخذوها فرصة للتأمل والانطلاق من أجل خلق وضعيات فصلية للتداول بشأنها مع تلامذتهم.

كما أزعم أن الحفر في مثل هذه الأخطاء من شأنه أن يجعلنا كمدرسين، قادرين على رسم خطاطات إجرائية من أجل ضبط خطوات منهجية الإنشاء الفلسفي والتقعيد لها، والمساهمة بالتالي في التغلب على صعوباتها.

ودمتم محبين للحكمة وعاشقين للحقيقة.

 

 

 

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.