Generic Viagra generic viagra europe
إجابة تلميذة عن نص يعالج إشكال حرية الشخص 2 إجابة تلميذة عن نص يعالج إشكال حرية الشخص 4
يناير 20

 

أهلا بكم

 

 أقدم لكم نموذجا إنشائيا  تحلل فيه تلميذة النص التالي وتناقشه:

 

·        النص:

« إن ما تتميز به شخصية الإنسان هي الحرية. فشخصيته ليست شيئا محددا منذ البداية؛ فهو لم يكن بطبيعته خيرا وليس بطبيعته شريرا، إلا أن في استطاعته أن يجعل من نفسه خيرا أو شريرا تبعا لتحمله مسؤولية حريته أو تنكره لها. فالخير والشر ليسا سمتين جاهزتين في شخصية الإنسان. فما يكون شخصيتنا هو الكيفية التي بواسطتها يتجاوز الشخص بفضل حريته وضعه الراهن الذي هو عليه، ذلك أن الحرية التي يتمتع بها هي التي تمكنه من أن يرسم لنفسه بكيفية أكيدة الغايات التي سعى إليها وإلى تحقيقها. وليست هناك أية عوامل خارجية يمكنها أن تهدم ما رسمه لذاته وفعله بنفسه. فالإنسان هو وحده السيد والمتحكم في مصيره. »

 حلل وناقش

 

·        التلميذة: سهام الحمزاوي.

·        القسم: 2علوم فيزيائية 3

·        الثانوية التأهيلية مولاي رشيد، مشرع بلقصيري.

·        السنة الدراسية: 2010/2011

 

 وسأكتفي هنا بالإشارة باللون الأحمر إلى استخدام التلميذة للأمثلة في توضيح الأفكار. وينبغي التنبيه إلى أن استخدام الأمثلة أثناء الكتابة الإنشائية هو مؤشر على حضور ذات التلميذ في الكتابة واستخدامه للتفكير الشخصي سواء أثناء تحليل النص أو مناقشته، وهو ما يمنح للموضوع الجودة المطلوبة.

كما سألون الخلاصة بالأزرق نظرا لأنها ذات طابع تركيبي ومنفتح، وتعكس بالفعل ما تم تداوله في لحظة العرض.

 

·        إجابة التلميذة:

 

إن طرح إشكال حرية الشخص يفرض علينا إجراء مقاربة فلسفية جدلية تدافع عن حرية الشخص  وقدرته على اختيار ما يريد بين  ممكنات متعددة، رغم ما يخضع له في الحياة من ضغوطات واكراهات متعددة. فكيف تكون حرية الشخص ممكنة وهو يحيى  وسط شبكة من العلاقات والانتماءات التي هي بمثابة  إكراهات وضغوطات نفسية واجتماعية وغيرها ؟  وكيف يمكن  للحرية ان تساهم في بناء شخصيتنا؟

 

ينطلق النص من فكرة صادرة عن فلسفة تفيد أن شخصية الانسان تبدأ بحرية اختياره لأفعال تساعده في بناء ذاته، فهو ليس بطبيعته خيرا وليس بطبيعته شريرا الا انه قادر على اتخاذه احد هذه  المميزات، فهو حر في اختيار طريقة حياته و معتقداته وقراءاته وكل حاجة متعلقة به شخصيا من غير تدخل من احد سواء سلطة او مؤسسة او أي شيء آخر. فمثلا اذا رأيت أحدا يدخن السجائر سواء كان من البنات ام من الرجال وذكرته باضرارها، قال لك هذه حرية شخصية، و إذا رأيت فتاة  تمشي واجزاء من جسدها مكشوفة ونصتحها، قالت لك هذه حرية شخصية. فما معنى الحرية؟ وما هي حدودها ؟

الحرية هي أن تفعل ما أنت مقتنع به شرط أن لا يشكل هذا الفعل عائقا أمام سبيل راحة الاخرين، والحرية هي التي بفضلها يمكن للانسان أن يرسم لنفسه الكيفية التي بواسطتها  تكون شخصيته،  وأن أهم حدود الحرية هي احترام حقوق الانسان الآخر، فمثلا منع التدخين في أماكن كثيرة للأنه يضر بالاخرين….

وهكذا وبما أن الانسان اجتماعي بطبعه، فمعنى هذا أن الشخص يعيش داخل مجتمع بما يفرض عليه من إكراهات وشروط وقيم  وقوانين وضوابط تقيد حريته، وذلك انطلاقا من الوظائف التي تقوم بها مختلف المؤسسات الاجتماعية الثقافية. وإذا رجعنا إلى المثال السابق (مثال مدخن السجائر ) لا يمكنه أن يدخن داخل القسم نظرا لوجوده داخل مؤسسة تعليمية يحكمها مؤطر فهو خاضع لضغوطاته.

بما أن للكائن البشري بنية سيكوفزيولوجية وكائن سوسيوثقافي  فلا يسعه الانفلات من القوانين الفزيولوجيا والمحددات النفسية والاكراهات السوسيوثقافية،إن تجاهل هذه الشروط هي ما يجعل كل إنسان يعتقد أنه السيد في مملكة نفسه وأنه اختار بمحض إرادته بعض ملامح شخصيته.

ونحن نجد مواقف فسلفية كثيرة قامت على فكرة الحتمية الكونية الشاملة لم تر في الشعور بالحرية سوى وهما ناتجا عن جهل سلسلة العلل والأسباب، وكما يقول اسبينوزا فإن الناس يعون حقا رغباتهم لكنهم يجهلون العلل الخفية التي تدفعهم إلى الرغبة في هذا الموضوع أو ذلك. فالتحليل النفسي مثلا يدعم رأي اسبينوزا حيث يرى أن البناء النفسي للشخصية ما هو إلا نتيجة حتمية لخبرات مراحل الطفولة، فمثلا عندما يولد الطفل فهو يأتي للدنيا نقيا تماما وكل ملفات عقله نقية ولا يوجد عنده أي إدراك لأي معنى ولا لأية لغة ولا يدري ما يجري حوله، ثم يبدأ الوالدان في التكلم معه بتعبيرات الوجه وحركات الجسم وتكرارها حتى يبدأ الطفل في النطق، ويمر الوقت ويكبر الطفل ويتكون عنده إدراك بسيط لمعنى ما يحدث حوله، وهذا الادراك يعطيه معنى لما فهمه ولغة معينة تمثل هذا المعنى. وهنا يبدأ العقل في فتح ملفات ذهنية لهذا المعنى وكلما أدرك الطفل معنى آخر للغة يتكون عنده ملف خاص بهذا المعنى، وكل ملف خاص بإدراك معنى محدد، فكلما قابل الطفل تجربة من نفس المعنى يخزنها العقل في نفس الملف الخاص بها. فمثلا لو كان عندك ملف للحب، فكلما وجد الطفل أي شيء فيه معنى الحب يخزنه العقل في ملف الحب. كما أن الكثير من الأنشطة الانسانية تحركها دوافع الهو اللاشعورية ذات الطبيعة الجنسية أو العدوانية.

لكن على خلاف ما تقدم فإن العديد من الفلاسفة يرون أن الشخص كائن حر. كما الشأن بالنسبة للفيلسوف الفرنسي مونيي الذي ميز بين الشخص والشخصية واعتبر هذه الأخيرة هي التي تخضع للضرورات النفسية والاجتماعية والتاريخيةوغيرها وليس الشخص، لأنه كائن حر يختار أفعاله ويقرر مصيره كما يشاء هو وليس غيره الذي يقوم مقامه في ذلك فردا كان أو جماعة. غير أن حريته محدودة بشرط علاقته واندماجه في المجتمع لكن دون أن يؤدي هذا الاندماج إلى القضاء على خصوصيته. لذلك يجب على المجتمع توفير الشروط والظروف الملائمة للحفاظ على حرية الشخص وتطوير ميولاته وترسيخ ثقافة الاختلاف بين الناس. فهل يتفق سارتر مع مونيي فيما ذهب إليه ؟ وهل حرية الشخص في نظره نسبية أم مطلقة؟

يرى سارتر أن الشخص حر في اختيار مصيره ويتحمل مسؤولية اختياراته، فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته ويشكل ذاته وماهيته ويحددها في ضوء ما يختار لنفسه كمشروع في حدود إمكاناته،لأنه يكون في البداية حياته عبارة عن لا شيء، يوجد في هذا الكون وبعد ذلك يفكر ويختار ما سيكون عليه مستقبلا وما سيكون لنفسه وحياته ومصيره، إذ للانسان القدرة على موضعة نفسه في العالم كمشروع يختار لنفسه ما يشاء بحريته كاملة من بين العديد من الخيرات المستقبلية ويتحمل مسؤولية اختياره. ومن هنا فليست للانسان طبيعة ثابتة ما دام هو الذي يختار حياته ومصيره بعد وجوده.

وعموما فالشخص من حيث المبدأ ذات حرة غير أن حريته حرية نسبية. فعيشه في مجتمع معين يعرضه للاستلاب والضرورة التي تجعله سجينا خاضعا لمنظومة من القيم والقوانين والعادات والعلاقات المتنوعة التي تحد من حريته. غير أن الشخص وإن كان يخضع لحتميات متعددة فإنه يحاول باستمرار تجاوزها والتعالي عليها والتخلص منها في نفس الوقت.

          

    

 

 

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.