Generic Viagra generic viagra europe
إجابة تلميذة عن نص يعالج إشكال حرية الشخص 4 2- حول مطالب الأسئلة المذيلة للقولة الفلسفية / الجزء الثاني
يناير 29

أهلا باالجميع

أقدم لكم الجزء الأول من مقال نشر لي بملتقى الفكر بجريدة الأحداث المغربية، عدد 4060 بتاريخ 4 يونيو 2010، أتناول فيه بعض المعضلات التي تطرحها كيفية التعامل مع القولة الفلسفية المذيلة بسؤال:

قراءة مفيدة

مقال

تعليق واحد على “1- حول مطالب الأسئلة المذيلة للقولة الفلسفية/ الجزء الأول”

  1. محمد الشبة يعلق:

    أهلا بالجميع

    نظرا لصعوبة قراءة هذا الجزء الأول من المقال، سأقدمه لكم كما كتب أصلا في الوورد.

    قراءة مفيدة؛

    حول مطالب الأسئلة المذيلة للقولة الفلسفية / الجزء الأول

    من المعروف أن الامتحان الوطني لمادة الفلسفة في المغرب يتضمن ثلاث صيغ يمتحن فيها تلامذة الباكلوريا؛ هي النص المرفق بمطلبي التحليل والمناقشة (حلل وناقش)، والقولة المذيلة بسؤال، والسؤال المفتوح. وفي جميع هذه الصيغ يكون التلميذ مطالبا على العموم بكتابة إنشاء فلسفي، نجد الكثير من خصائصه مشتركة بين الصيغ الثلاث، كالانطلاق من تمهيد وصياغة الإشكال وممارسة أفعال التحليل والمناقشة والتركيب وغير ذلك، إلا أن هذا لا يمنع من أن لكل صيغة خصوصيتها التي تقتضي منا النظر فيها على نحو خاص من أجل الوقوف عند ما يميزها، في أفق استجلاء المطالب المنهجية الخاصة بها. وفي هذا الإطار سنسعى في هذه المقالة إلى البحث في مطالب الأسئلة المذيلة للقولة الفلسفية، من أجل المساهمة في توضيح المقتضيات المنهجية المتعلقة بصيغة القولة الفلسفية المرفقة بسؤال، وهي الصيغة التي أثبتت التجربة أنها تطرح أمام التلاميذ العديد من الصعوبات التي ينبغي مواجهتها ومعالجتها بما يلزم.
    هكذا يمكننا الانطلاق من طرح التساؤلات التالية: ما المطلوب من التلاميذ أثناء تعاملهم مع صيغة القولة المرفقة بسؤال ؟ هل المطلوب فقط هو تحليل القولة ومناقشتها كما الحال بالنسبة للنص أم أن المطلوب هو الإجابة على السؤال انطلاقا من القولة ؟ وفي هذه الحالة الأخيرة - أي أثناء إجابتنا عن السؤال- أنكون غير معنيين بمطلبي التحليل والمناقشة ؟ هل يمكن الإجابة عن السؤال المرفق بالقولة دون ممارسة مهارتي التحليل والمناقشة ؟؟ هل يمكن الإجابة عن السؤال بمعزل عن القولة ؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فلماذا نقدم للتلاميذ سؤالا مسبوقا بقولة ؟ ألم يكن من الأولى أن نقدم لهم السؤال وحيدا دون القولة، فنصبح أمام صيغة السؤال المفتوح ويجد التلاميذ أنفسهم أمام سؤالين مفتوحين ونص في وضعية الاختبار بدل نص و سؤال مفتوح وقولة مذيلة بسؤال ؟!!

    انطلاقا من كل هذه التساؤلات، سأسعى للتعبير عن وجهة نظري حول المعضلات التي تطرحها صيغة القولة المذيلة بسؤال. وسأعتمد في ذلك على النماذج الثلاثة التالية:

    1- ” بإمكان العنف أن يدمر السلطة، لكنه بالضرورة عاجز عن خلقها.”
    انطلاقا من القولة، ما طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة؟
    2- ” تكمن القيمة العظمى للنظرية في قوتها على اقتراح قوانين جديدة، يمكن التحقق منها تجريبيا.”
    اشرح مضمون القولة و بين أبعادها.
    3- ” إن التجربة العلمية التي لا تصحح أي خطأ، و تقدم نفسها بوصفها حقيقة لا نقاش فيها، تجربة لا تصلح لأي شيء.”
    انطلاقا من القولة، بأي معنى تصحح التجربة أخطاء العلم؟

    إذا تأملنا هذه النماذج – وهي واردة في امتحانات رسمية - ، وجدنا أن السؤال المذيل بكل قولة يتكون من مطلبين، لكن المشكل هنا هو أن المطلبين يختلفان من نموذج إلى آخر، وهذا بخلاف صيغة النص التي ترفق دائما بمطلبي التحليل والمناقشة (حلل وناقش)، دائما وفي جميع الأحوال.
    إذن فالمعضلة المتعلقة بالقولة تتمثل في أننا نجد أنفسنا في كل لحظة أمام سؤال مرفق بها مغاير للأسئلة المرفقة بقولات أخرى. وعليه فالتلميذ يجد نفسه مجبرا بالضرورة على الإنصات الجيد إلى ما يطلبه منه السؤال المذيل للقولة، وهو المطلب الذي قد لا يجده مشابها للمطالب الموجودة في أسئلة أخرى.
    هكذا فالمشكل الذي تطرحه صيغة القولة هو أن الأسئلة المذيلة لها غير موحدة وغير خاضعة لنوع من التعاقد أو التقنين أو التوحيد، بل إننا نجد أنفسنا في كل مرة إزاء سؤال ذي صيغة معينة. وهذا يتطلب من التلميذ مجهودا حقيقيا؛ إذ يتعين عليه الوقوف جيدا على ما يطلب منه السؤال حتى تكون مقاربته للموضوع دقيقة وعميقة.
    وإذا كانت الصيغ التي قد تتخذها الأسئلة المرفقة بالقولة هي صيغ لا نهائية، فإنه يصعب علينا أن نقعد وننظر للمطلوب من التلميذ أثناء تعامله مع القولة المذيلة بسؤال، مادام أن هذا المطلوب لا نعرفه مسبقا بل نتعرف عليه فقط لحظة الامتحان. وهذا يؤثر في نظري على شكل المنهجية التي يمكن أن نقدمها لتلامذتنا بخصوص القولة المذيلة بسؤال، إذ كيف سنقدم لهم منهجية على نحو معين، والحال أن لكل قولة مطلبها الخاص الذي يقتضي تعاملا منهجيا خاصا قد لا يشبه منهجية التعامل مع المطلوب في قولة أخرى ؟ فهل يعني هذا أن لكل قولة مذيلة بسؤال منهجيتها الخاصة ؟ ألا يطرح هذا تحديات أمامنا كمدرسين فيما يخص التقعيد لمنهجية القولة ؟ ألا يطرح هذا أيضا غموضا لدى التلاميذ فيما يخص كيفية التعامل مع القولة المرفقة بسؤال ؟ ألا يكون التلميذ مطالبا بالاجتهاد في كل مرة لكي يفهم السؤال المرفق بالقولة والتعامل معه على نحو جيد ؟
    لنعد إلى النماذج السابقة ونتأمل في مطالب الأسئلة الموجودة فيها؛
    - انطلاقا من القولة، ما طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة؟
    - اشرح مضمون القولة و بين أبعادها.
    - انطلاقا من القولة، بأي معنى تصحح التجربة أخطاء العلم؟

    أعتقد أن المشترك بين هذه الأسئلة جميعها هو أن المطلب الأول فيها ينصب دائما على القولة، فيطلب منا أن ننطلق منها أو نوضحها أو نشرحها، وهذا يعني أن مطلب التحليل ضروري في جميع الحالات. فحينما يطلب من التلميذ الانطلاق من القولة، فهذا يعني أن عليه أن يحللها ويفهمها، كما أن مطالبته بتوضيحها وشرحها يعني ولا شك تحليلها، هذا التحليل الذي نعرف جميعا أنه لن يتم إلا بالاشتغال على مفاهيمها والكشف عن دلالاتها وتحديد أطروحتها والحجاج المفترض فيها …
    إذن يبدو أن مطلب التحليل ضروري في التعامل المنهجي مع أي قولة مرفقة بسؤال، ولا يمكن التعامل مع المطلب الثاني في السؤال المذيل للقولة إلا بعد أن نقوم بتحليل القولة، وهو ما يدعونا إليه المطلب الأول في السؤال.
    إذا اتفقنا على أن المطلوب في جميع الأسئلة هو أولا تحليل القولة وفهمها وتوضيحها، فإن المشكلة تكمن في طبيعة المطلب الثاني في السؤال، إذ يبدو أنه يختلف من نموذج إلى آخر.
    فما الذي نجده في المطلب الثاني من الأسئلة المذيلة للقولات الموجودة أعلاه، والتي أخذناها من امتحانات رسمية ؟
    إننا نجد في هذا المطلب الثاني ما يلي:
    - ما طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة؟
    - بين أبعادها.
    - بأي معنى تصحح التجربة أخطاء العلم؟

    إذا تأملنا هذه الصيغ سنجد أن مطالبها تدعو التلميذ إما إلى تحديد أبعاد القولة أو حدودها، أو تدعوه إلى الإجابة عن سؤال انطلاقا من القولة. وفي هذه الحالة الثانية نكون أمام مطلب هو على شكل سؤال مفتوح، وينبغي التعامل معه بمنهجية السؤال المفتوح الذي هو أحد الصيغ الواردة في الامتحان الوطني، وتقتضي هذه المنهجية –ضمن ما تقتضيه - الوقوف عند أداة الاستفهام في السؤال لمعرفة المطلوب منا فيه. غير أنه يجب الإشارة هنا إلى أننا بإزاء سؤال مرتبط بقولة بعكس صيغة السؤال المفتوح التي نتعامل فيها مع السؤال في حد ذاته. وبمعنى آخر؛ إننا مطالبين هنا بالإجابة عن سؤال بعد أن نكون قد “انطلقنا” من القولة أو “وضحناها” أو “شرحناها” أي بمعنى ما حللناها. فالإجابة عن السؤال كمطلب ثاني لا تنفصل على ما يبدو عن المطلب الأول المتمثل في تحليل القولة. والمشكل هنا هو: كيف نقوم بإنجاز المطلبين على نحو منسجم ومتكامل ؟ أي كيف نجعل التحليل المنصب على القولة يفضي مباشرة، وبشكل سلس، إلى الإجابة عن السؤال المتعلق بالمطلب الثاني ؟

    انطلاقا من هنا، فالتعامل الجيد والسليم مع القولة هو ذلك الذي يتمكن من خلاله التلميذ من الإجابة عن المطلب الثاني في السؤال انطلاقا من تحليله للقولة، أي انطلاقا من توضيحها وشرحها والوقوف عند أطروحتها.
    وإذا اتفقنا على هذه المسألة، يمكن أن نفحص مسألة أخرى تتعلق ب: هل المطلوب دائما في المطلب الثاني في السؤال المذيل للقولة هو مناقشة أطروحة القولة ؟ هل المطلب الثاني في السؤال دائما هو المناقشة بعد أن يكون مطلبه الأول هو التحليل ؟ هل مطلبي التحليل والمناقشة هما المطلوبان دائما في صيغة القولة المذيلة بسؤال، بل وفي صيغتي النص والسؤال المفتوح أيضا ؟
    لنعد إذن إلى المطلب الثاني في كل سؤال من الأسئلة المذيلة للقولات أعلاه، ولننظر هل يطلب منا مناقشة الأطروحة المتضمنة في القولة ؟

    ففي النموذج الأول،نجد أن أطروحة القولة تقول: قد يدمر العنف السلطة لكنه لا يمكنه خلقها. والمطلب الثاني في السؤال يتمثل في: تحديد طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة.
    إذن فالمطلوب من التلميذ هو أن يعالج إشكالية علاقة العنف بالسلطة، لكن لا يمكنه ذلك دون أن يحلل القولة لكي يحدد موقف صاحبها من مسألة علاقة السلطة بالعنف. فهل تتضمن القولة أطروحة بصدد هذه العلاقة ؟ إذا تأملنا في القولة نجدها بالفعل تتحدث عن مثل هذه العلاقة؛ فصاحبها يرى أن علاقة العنف بالسلطة هي علاقة تدمير وليست علاقة خلق. في هذه الحالة يكون علينا أن نجيب عن السؤال المتعلق بعلاقة السلطة بالعنف، على ضوء أطروحة القولة بعد أن نكون قد حللناها، ما دام أن معرفة أطروحتها لا يكون إلا انطلاقا من عملية التحليل التي تنصب على مفاهيمها والكشف عن دلالاتها ورهاناتها. هذا يعني أننا نكون أمام مطلبين رئيسيين هما في آخر المطاف مطلبي التحليل والمناقشة؛ فالقولة تتضمن أطروحة بصدد علاقة العنف بالسلطة يتعين علينا توضيحها وتحليل عناصرها، كما أن المطلب الثاني في السؤال يطلب منا أن نناقش هذه الأطروحة بأطروحات أخرى لها وجهات نظر مغايرة بخصوص إشكال علاقة العنف بالسلطة.
    هكذا فمطلبي التحليل والمناقشة حاضرين بالضرورة في هذا النموذج الأول، ولا يمكن غض الطرف عنهما، كما نجد أن العلاقة وثيقة بين المطلب الثاني في السؤال “ما طبيعة العلاقة بين العنف والسلطة؟“ من جهة، والأطروحة المتضمنة في القولة من جهة أخرى.
    أما إذا انتقلنا إلى النموذج الثاني، فنجد أن المطلوب هو تحديد أطروحة القولة وشرحها من خلال عملية التحليل، لكن المشكل يكمن هنا في فهم المطلب الثاني المتمثل في “بين أبعادها”. فما المقصود بأبعاد القولة هنا ؟ هل المقصود هنا هو فقط تبيان أطروحة القولة وتوضيحها دون مناقشتها ؟ هل مطلب المناقشة هنا غائب ويحضر فقط مطلب التحليل ؟
    أعتقد أن المقصود بتيبان أبعاد القولة ليس فقط تحليلها وتوضيحها والكشف عنها، بل يتعداه إلى تطويرها والكشف عن حدودها وبالتالي مناقشتها، لأن تبيان أبعاد أطروحة ما وتحديد حدودها وتطويرها لن يكون إلا بمجابهتها بأطروحات فلسفية أخرى أو على الأقل وضعها على محك النقد والفحص العقلي.
    إننا إذا اكتفينا بفهم “بين أبعادها” على أنه يتعلق فقط بشرح مضمون القولة ومراميها، فإننا سوف لن نكون منسجمين مع طبيعة التفكير الفلسفي الذي يرتكز على الفحص والنقد والشك والخلخلة وتعدد زوايا النظر … وهذا يعني أن تبيان أبعاد القولة لن يكون إلا بتحليلها وشرحها أولا، وهذا هو التحليل، ثم بتطويرها وفحصها ونقدها ثانيا وهذه هي المناقشة.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.