Generic Viagra generic viagra europe
قريبا في المكتبات: كتاب؛ “تجارب فصلية في تدريس الفلسفة:تحليل نصوص من… مجزوءة الإنسان تحليل نص جون لوك حول هوية الشخص
أكتوبر 30

الوعي واللاوعي

المحور الأول: الوعي والإدراك الحسي

تحليل نص أوليفر ساكس  Oliver  Sacks، ص 10 من مقرر السنة الأولى بكالوريا،

الشعب العلمية والشرعية والفنون التطبيقية:

الأساليب الحجاجية ووظائفها

المضامين والوحدات الأساسية

البنية المفاهيمية

*أسلوب الاستشهاد= الاستشهاد بلويس بورخيس، الذي ذهب إلى أن الإنسان هو الزمن وأن حياته هي عبارة عن مجموعة من اللحظات الزمنية المترابطة والمتدفقة كالنهر، وقد أراد ساكس أن يؤكد منن خلال ذلك على أن إدراكاتنا الحسية وأفكار وعينا تمتد في الزمن.

*أسلوب الاستدراك والتساؤل= (لكن هل الزمن..؟)، وهنا يستدرك صاحب النص متسائلا عن ماهية الزمن؛ هل هو معروف لدينا أم أنه عبارة عن لحظات دقيقة ومتسلسلة؟

*أسلوب التشبيه= (مثل حبات السبحة)؛ تشبيه الزمن بالسبحة، لأنه يتضمن لحظات دقيقة متتابعة مثلما أن السبحة تحتوي على حبات متتابعة ومتسلسلة. فأوجه الشبه هنا هو التتابع والترابط بين الأجزاء المكونة سواء للزمن أو للسبحة.

*أسلوب الاستشهاد= الاستشهاد بالفيلسوف دافيد هيوم من أجل التأكيد على أن الزمن هو عبارة عن لحظات دقيقة ومتتابعة، وأن العقل هو مجموعة من الإدراكات الحسية التي لا تعرف التوقف.

*أسلوب الاستشهاد=الاستشهاد بالفيلسوف وليام جيمس من أجل التأكيد على ترابط لحظات الوعي المختلفة.

-أسلوب الاستعارة (التفكير..عبارة عن تيار)= تتجلى من خلال تشبيه ما هو مجرد (الوعي والتفكير) بما هو محسوس (التيار). وذلك من أجل توضيح أن مكونات الوعي مترابطة ومتعاقبة بسرعة مثلما هو الأمر بالنسبة للوحدات المكونة للتيار الكهربائي أو تيار الصوت أو النهر..الخ.

*أسلوب الاستشهاد= الاستشهاد بالفيلسوف هنري برجسون، من أجل تبيان أن اشتغال الوعي وإنتاج المعرفة شبيه بعملية التصوير السينمائي؛ فمثلما يصور المخرج مشاهد متنوعة في الواقع ثم يربط بينها فيما بعد لكي تصبح شريطا من الأحداث المتتابعة والمترابطة بدن انقطاعات، فكذلك يعمل الإنسان على التقاط صور من الواقع عن طريق الحواس، ثم يعمل على تنظيمها داخل الوعي على شكل سيرورة متتابعة في الزمن.

*أسلوب التشبيه= (نحن بمثابة مخرجين للأفلام)؛ ومفاده أن كل واحد منا يعمل على ترتيب الصور الحسية التي تلتقطها الحواس بطريقته الخاصة، لكي ينتج منها إدراكات وتصورات ذهنية هي التي تصبح مكونة لوعيه ولمختلف لحظات حياته.

- إن الإنسان كائن تاريخي وزمني؛ فلايدرك الأشياء حسيا ولا يحصل له وعي بها إلا في إطار بعد زمني ما. فإدراكاتنا الحسية وأنشطة وعينا لا تتم في إطار لحظة ثابتة، بل تحدث في إر لحظات زمنية لا تعرف التوقف أبدا. من هنا نفهم كيف ذهب لويس بورخيس إلى القول بأن الإنسان هو الزمن. وإذا كان الإنسان بالدرجة الأولى وعيا، فإن الوعي هو الزمن؛ أي أن اللحظات الزمنية هي لحظات مؤثثة بأنشطة الوعي التي لا تعرف التوقف.

- اعتبر الفيلسوف الإنجليزي دافيد هيوم، أحد ممثلي النزعة الحسية التجريبية في القرن 18م، أن ما يسمى بالعقل أو الذات أو الأنا هو فقط عبارة عن مجموعة من الإدراكات الحسية المتتابعة في الزمن على شكل تيار دائم الحركة. من هنا تعتبر الحواس شرطا ضروريا لحصول الوعي حسب هيوم.

- الوعي بالنسبة للفيلسوف الامريكي البرجماتي (نسبة إلى النزعة البرجماتية) هو مجموعة من الأفكار والأنشطة العقلية والإدراكات الحسية المتصلة فيما بينها بدون وجود فجوات أو انقطاعات بينها. وهذا ما جعله ينحت مفهوم “تيار الوعي”.

- إن طريقة اشتغال الوعي حسب الفيلسوف الفرنسي برجسون هي شبيهة بتصوير سينمائي يجري داخل الذات؛ فنحن نلتقط صور من الواقع عن طريق الحواس ثم يعمل وعينا على تنظيمها في إطار سيرورة تتكون من لحظات مترابطة ومتتابعة ومنتظمة داخل وحدة تمنحها معنى ودلالة.

- بعد استشهاد صاحب النص بكل من بورخيس وهيوم وبرجسون، قام بالتساؤل حول مدى وجاهة وحقيقة ما قاله كل من وليام جيمس وهنري برجسون بخصوص تشبيههما عمل الوعي والإدراك الحسي بالتيار المترابط الأجزاء (جيمس) أو بعملية التصوير السينمائي. وبالتالي تساءل: إلى أي حد يمكن القول بأن طريقة اشتغال الدماغ (=نشاط الوعي) شبيهة بطريقة اشتغال آلات التصوير والآلات العاكسة للضوء؟ وهل فعلا تصبح الصور الحسية المتنوعة والثابتة الملتقطة عن طريق العين والدماغ صورا متحركة ومترابطة مكونة لوعينا؟

والهدف من هذا التساؤل هو رغبة صاحب النص في الوقوف عند طريقة اشتغال الوعي، والتعرف على العلاقة الموجودة بينه وبين الإدراك الحسي.

- إننا ندرك الأشياء حسيا ونكون حولها صورا ما بحسب تصورنا لها. ولهذا فلعمليات التصوير السينمائي التي تحدث داخل الذات دور كبير في تكوين وعينا بأشياء الواقع؛ أي أن المشاهد الحسية تخضع لعملية تنظيم وتحويل داخل الذات، بموجبها تتكون لدينا أفكار وذكريات عنها.

*الزمن= هو مجموع اللحظات المتتابعة، والتي ينجز فيها الإنسان أفعاله ومختلف أنشطة وعيه.

*الإدراك الحسي: هو التعرف على أشياء الواقع بواسطة الحواس مباشرة مع ترجمة ذلك إلى أفكار وصور ذهنية.

*الوعي: هو مجموع الأفكار والذكريات والمشاعر التي توجد داخل ذات الإنسان.

*العلاقة بين مفهومي الزمن والإدراك الحسي= إن إدراكاتنا الحسية تمتد في الزمن، أي أننا ندرك الأشياء في لحظات مختفة ومتعاقبة في الزمن، ولا يمكن لمثل هذا الإدراك أن يحدث إلا في الزمن.

*العلاقة بين مفهومي الوعي والزمن= مثلما أننا لا ندرك الأشياء إلا في زمن ما، فكذلك وعينا فهو يتم في الحاضر ويمتد في الماضي ليصبح عبارة عن ذاكرة، وكذلك يتطلع إلى المستقبل. فالزمن إذن هو شرط ضروري لحصول الوعي.

* العقل= حسب هيوم هو مجموعة من الإدراكات الحسية، سواء الظاهرة أو الباطنة، والمتتابعة في الزمن بشكل لا يعرف التوقف. من هنا ارتباط الفكر والوعي بالإحساس والحواس عند هذا الفيلسوف التجريبي.

*تيار الوعي=حسب وليام جيمس هو مجموع الأفكار والإدراكات الحسية المتتابعة بدن انقطاع مثل التيار.

*ميكانيزم= طريقة اشتغال.

*الوهم الآلي: الوهم خطأ يصيب الإدراك فيجعل الإنسان لا يدرك سوى مظاهر الأشياء دون حقيقتها الفعلية، وهو يحدث حسب برجسون داخل الإنسان بطريقة شبيهة بالتصوير السينمائي الذي لا يقدم لنا الحياة الواقعية كما هي، بل يكتفي بتقديم صور مركبة ومصطنعة عنها.

*السيرورة: هي سلسلة من الظواهر أو الأحداث أو الإدراكات التي تتكون من حلقات مترابطة ومتتابعة في إطار وحدة عامة تجمع بينها. وقد اعتبر برجسون الوعي عبارة عن سيرورة لأنه يتكون من أجزاء (أفكار ومشاعر وإدراكات) متصلة فيما بينها ومتدفقة بشكل لا يعرف التوقف.

*التصور= هو عمل يتم داخل الذهن، بموجبه يتم الربط بين مجموعة من الإدراكات الحسية وتنظيمها لمنحها دلالة ومعنى محدد. ومن هنا فالتصور هو نتاج لعمل مشترك بين الحواس والجهاز العصبي.

*العلاقة بين مفهومي الإداك الحسي والتصور= إن الإدراك الحسي هو نتيجة لتصورنا؛ أي أننا نمنح لأشياء الواقع دلالات معينة ونكون عنها صورا محددة بحسب عمليات الربط والتنظيم التي تخضع لها العلاقات بين تلك الأشياء أو الصور الحسية داخل ذاتنا. من هنا ذهب صاحب النص إلى أننا بمثابة مخرجين للتصورات التي نكونها عن الأشياء التي ندركها حسيا.

أطروحة النص:

يؤكد أوليفر ساكس على أن إدراكاتنا الحسية وأفكار وعينا تتم في إطار لحظات متتابعة في الزمن بحيث لا تعرف التوقف. فنحن ندرك المشاهد الحسية للواقع ثم نعمل على تركيبها وخلق ترابط بينها داخل الذات، لنشكل منها مختلف لحظات الوعي المكونة لوجودنا. فإدراكاتنا الحسية لأشياء الواقع وطبيعة وعينا بها مرتبطة بكيفية تصورنا لها.

إشكال النص:

كيف يحصل وعينا بأشياء الواقع؟ وكيف تتحدد العلاقة بين الإدراك الحسي والتصور؟

مناقشة النص:

- مستوى التثمين:

×يبدو فعلا أن الكائن البشري هو كائن تاريخي له وعي حاد بالزمن؛ فوعيه يمتد في الأبعاد المختلفة للزمن (الماضي، الحاضر والمستقبل)، كما أن كل شيء ندركه ونكون عنه فكرة ما إلا ويتم ذلك باعتباره متواجد في لحظة ما من حياتنا.

×يرتبط وعينا بالزمن أيضا لأن هذا الوعي هو عبارة عن صور وذكريات متتابعة ومرتبطة فيما بينها مثل اللحظات المختلفة للزمن. فوعينا لا يعرف التوقف مثلما أن الزمن لا يعرف التوقف.

×يمكن موافقة صاحب النص في أن كل واحد منا هو مخرج لحياته؛ أي أنه يلتقط صورا حسية وينظمها ويكون عنها أفكارا خاصة به هي التي تصبح مكونة لوعيه.

×تكمن أهمية أطروحة صاحب النص أيضا في ربطه بين التصور والإدراك الحسي؛ وهذا يدل –من بين ما يدل عليه- على أهمية الحواس في تشكل الوعي.

- مستوى النقد:

×بالرغم من أهمية تشبيه عمل الوعي بعملية الإخراج السينمائي في محاولة نزع الغرابة والغموض على مفهوم “الوعي”، فإن عملية الإخراج السينمائي تشتغل على صور مادية ومحسوسة يمكن فهم طريقة تنظيمها من قبل المخرج السينمائي بدقة، بينما طريقة اشتغال الوعي تتم داخل الذات وتتدخل فيها فضلا عن الحواس أجهزة عصبية من الصعب فهم عملها بدقة متناهية.

× إذا كانت بعض أفكارنا مرتبطة بأشياء حسية، أي تدرك عن طريق الحواس، فإن لدينا بعض الأفكار العقلية الخالصة التي من الصعب أن نرجعها إلى مصدر حسي، مثل الأفكار الرياضية والمنطقية والميتافيزيقية.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.