Generic Viagra generic viagra europe
تحليل حجاجي لنص لهوبز في محور الحق بين الطبيعي والوضعي محاورة فصلية من أجل تحليل حجاجي لنص ميرلوبنتي حول معرفة الغير
نوفمبر 02

الغير

محور معرفة الغير

مقاربة حجاجية لنص ميرلوبنتي التالي:

يقال إن من الواجب علينا أن نختار أحد اثنين: إما أنا وإما الغير، غير أننا نختار أحدهما ضد الآخر، و نحن بذلك نؤكدها معا. و يقال أيضا إن الغير يحولني إلى موضوع و ينفيني، و أحوله إلى موضوع و أنفيه. و الواقع أن نظرة الغير لا تحولني إلى موضوع ، كما لا تحوله نظرتي إلى موضوع، إلا إذا انسحب كل منا وقبع داخل طبيعته المفكرة، و جعلنا نظرة بعضنا إلى بعض لا إنسانية، و إلا إذا شعر كل منا بأن أفعاله، بدلا من أن تتقبل و تفهم، تخضع للملاحظة مثل أفعال حشرة، ذلك ما يحصل مثلا عندما تقع علي نظرة شخص مجهول. غير أنه حتى في هذه الحالة لا يتحول كل منا إلى موضوع أمام الآخر بفعل نظرة الغير، ولا تولد هذه النظرة الشعور بالضيق، إلا لكونها تحل محل تواصل ممكن، فالامتناع عن التواصل هو أيضا نمط من التواصل.

إن الحرية ذات الأوجه و الأشكال المتعددة، و الطبيعة المفكرة، و الأعماق التي تستباح فيها، و الوجود الخالي من الصفة أو الاسم، إن كل هذا الذي يضع فينا أنا و الغير حدودا لكل تعاطف، يجعل التواصل معلقا، و لكن لا يعدمه. إذا ما ربطتني صلة بشخص مجهول لم ينبس بعد بكلمة، فإنني أستطيع أن أعتقد أنه يعيش في عالم آخر لا تستحق أفعالي و أفكاري أن توجد فيه.

لكن ما أن ينطق بكلمة حتى يكف عن التعالي علي: هو ذا صوته و هي ذي أفكاره، هو ذا المجال الذي كنت أعتقد أنه يستعصي علي بلوغه.

فلا يعلو كل وجود معين على الآخرين بصورة نهائية إلا حين يبقى عاطلا، و يتوطد في اختلافه الطبيعي.


· صاحب النص: ميرلوبونتي Merleau-Ponty

· مرجع النص: Phénoménologie de la perception (عن الكتاب المدرسي، الثالثة الأدبية،ط 1996، ط 157).


يحاور ميرلوبونتي في هذا النص الموقف الفلسفي الذي يقول باستحالة معرفة الغير من منطلق النظرة التشييئية القائمة بينه و بين الأنا، ويحاول ميربونتي، من خلال تحليله للعناصر الأساسية المؤسسة لهذا الموقف (موقف سارتر بالأساس) العمل على تجاوزه لصالح موقف فلسفي جديد يقول بإمكانية معرفة الغير عن طريق التواصل معه. و من أجل الوصول إلى هذا الهدف، يسلك ميرلوبونتي مسلكا حجاجيا يمكن تتبع مساره من خلال المقاطع الحجاجية التالية:

المقطع الأول:

المقطع ألحجاجي

الأفعال الحجاجية

الروابط المنطقية أو الروابط اللغوية الدالة عليها

محتوى المقطع

من بداية النص إلى … نؤكدهما معا.

أسلوب العرض

أسلوب الاعتراض

الحجة بالضد

يقال إن…

غير أننا …

نختار أحدهما ضد الآخر

إذا كان لا بد من الاختيار بين الأنا و الغير، فإن الاختيار يؤكدهما معا، ما دام أنه لا يمكن الحديث عن عملية الاختيار بصدد فرد واحد، فهي تستلزم فردين اثنين على الأقل(بأضدادها تتميز الأشياء)

المقطع الثاني:

المقطع الحجاجي

الأفعال الحجاجية

الروابط المنطقية أو المؤشرات اللغوية الدالة عليها

محتوى المقطع

من: و يقال أيضا إلى … نمط من التواصل

أسلوب العرض

أسلوب الاعتراض

أسلوب الاستثناء

الحجة بالمثال

يقال إن … (مرتان)

و الواقع أن … (مرتان)

غير أن …

وإلا إذا … (3مرات)

مثال: الحشرة

مثال: نظرة الشخص المجهول.

يحلل ميرلوبنتي النظرة التشييئية بين الأنا و الغير و التي ترتكز على ما يلي:

- النظر إلى الغير كموضوع

- نظرة قائمة على النفي و الانسحاب و التقوقع حول الذات.

- نظرة لا إنسانية تعامل الغير كحشرة. لذلك فهي نظرة استثنائية، قائمة على فعل إرادي و قصدي يفهم منه أن التواصل ممكنا و لكننا نمتنع عنه بإرادتنا.

المقطع الثالث:

المقطع الحجاجي

الأفعال الحجاجية

الروابط المنطقية أو المؤشرات اللغوية الدالة عليها

محتوى المقطع

من: إن الحرية … إلى … لا يعدمه.

الأسلوب الاستقرائي(الانطلاق من الأجزاء نحو نتيجة كلية)

إن الحرية…(1)

و الطبيعة … (2)

و الأعماق … (3)

و الوجود … (4)

النتيجة= تعليق

تواصل

لكن …

إن تجاوز الأنا لحريته المشروعة، و تقوقعه حول ذاته المفكرة، و استباحته لأعماق الغير، و التعامل معه كموجود خالي من أية صفة إنسانية يؤدي حتما إلى الحيلولة دون علاقة المودة و العطف بينه و بين الغير. لكن هذا الأمر يؤدي إلى تعليق التواصل دون أن يعدمه. و هذا دليل على إمكانية التواصل مع الغير و معرفته.

المقطع الرابع:

المقطع الحجاجي

الأفعال الحجاجية

الروابط المنطقية أو المؤشرات اللغوية الدالة عليها

محتوى المقطع

من: إذا ما ربطتني … إلى آخر النص.

الأسلوب الشرطي

أسلوب الاعتراض

أسلوب لاستثناء

إذا ما … فإنني…

لكن …

إلا حين …

*إذا لم ينطق الغير بأية كلمة، فإن معرفته ستكون غير ممكنة، و سأعتقد أنه يعيش في عالم آخر مغاير لعالمي.

*الاعتراض على الحالة السابقة و افتراض حالة أخرى لا يبقى فيها الغير صامتا بل ينطق ببعض الكلمات، في هذه الحالة يكون التواصل ممكنا ولا يبقى عالم الغير قلعة مستعصية عن الاقتحام.

*استحالة معرفة الغير و التواصل معه هي حالة استثنائية فقط، تحدث في حالة العطالة و الانغلاق الكلي على الذات.

و النتيجة الأخيرة التي يفضي إليها النص هي القول بإمكانية التواصل مع الغير عن طريق الاعتراف به كأنا آخر و العمل على تجاوز المعوقات و الحواجز التي تحول بينه و بين الأنا.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.