Generic Viagra generic viagra europe
محاورة فصلية من أجل تحليل حجاجي لنص ميرلوبنتي حول معرفة الغير فرض محروس؛ الوعي واللاوعي6
نوفمبر 05

أهلا بكل الأعزاء

إليكم المقال الديداكتيكي التالي الذي نشر لي في ملحق ملتقى الفكر بجريدة الأحداث المغربية، وذلك بتاريخ 4 نونبر 2011م. وهو تحت عنوان: “منهجية الإنشاء الفلسفي بين الموهبة والاكتساب”.

عنوان
ج1
ج2

تعليق واحد على “منهجية الإنشاء الفلسفي بين الموهبة والاكتساب؛ مقال بملتقى الفكر”

  1. محمد الشبة يعلق:

    تحية لكل محبي الحكمة

    نظرا لوجود حذف في التوطئة التي تأتي بعد عنوان المقال، وهو حذف نتج عن عدم استيعاب صفحة المدونة لحجم الكتابة، ونظرا كذلك للصعوبة المتعلقة بقراءة متن المقال، أقدم لكم المقال كما رقنته أثناء الوورد:

    منهجية الإنشاء الفلسفي بين الموهبة والاكتساب

    بقلم محمد الشبة

    إننا وإن كنا مطالبين كمدرسين بأن نعلم التلميذ القواعد وندربه على المهارات، لكن يظل الرهان مع ذلك هو أن عليه أن يطبقها في وضعيات جديدة، وإذا نجح في ذلك فهذا هو المبتغى. لكن جني ثمار مثل هذا النجاح يتطلب من التلميذ قدرة حقيقية على الإبداع الذاتي، الذي لن يكتسبه إلا بجهوده الشخصية في القراءة والكتابة والاطلاع

    إن المنهجية المتعلقة بالكتابة الإنشائية الفلسفية، لا تقدم صيغا جاهزة للتطبيق الحرفي من قبل التلميذ، بل هو مطالب في كل لحظة يكون خلالها أمام موضوع اختباري بأن يبدع منهجيته المتناسبة مع قدراته الذاتية من جهة، ومع طبيعة الموضوع قيد التحليل والنقاش من جهة أخرى.
    لكن الرهان المتعلق بمسألة المنهجية هو في نظرنا يتعلق بالكيفية التي يجب اعتمادها من قبل مدرس الفلسفة، لكي يجعل التلميذ قادرا على الكتابة بشكل ممنهج ومتناسب مع روح التفكير الفلسفي.
    وهذا الرهان يجعلنا ولاشك نتواجد في صلب العملية التعليمية - التعلمية المرتبطة بالدرس الفلسفي بالثانوي ألتأهيلي. فكيف نجعل من ممارستنا الفصلية قادرة على جعل التلميذ يكتسب القدرات والشروط الضرورية للكتابة الإنشائية الفلسفية؟ وهل منهجية الإنشاء الفلسفي قابلة للتعلم أصلا؟

    إذا ما أردنا مقاربة هذا الإشكال، فربما علينا التمييز بين مستويين رئيسيين: مستوى ما يمتلكه التلميذ، ومستوى ما يكون المدرس مطالبا به.

    لن يفلح المزارع في جني نفس الثمار وهو بصدد أرض خصبة وأخرى عجفاء

    بخصوص المستوى الأول، فالأمر يتعلق هنا بالمتعلم في حد ذاته، بمواصفاته التشخيصية ومؤهلاته الذاتية؛ إذ من المعروف أننا نتعامل في سلك البكالوريا مع تلميذ قطع مراحل ومستويات في التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والتأهيلي، ولذلك فمن المفروض أنه قد اكتسب مجموعة من القدرات اللغوية والمعرفية والمنهجية التي تجعله مؤهلا للاندماج السريع في الكتابة الفلسفية واكتساب ضوابطها المنهجية. لكن ما هو حاصل على أرض الواقع، ونعاني منه كمدرسين، هو أننا نجد أنفسنا أمام تلاميذ معظمهم لا يتوفرون على رصيد مناسب في المطالعة الشخصية، كما أنهم لم يكتسبوا خلال مشوارهم الدراسي القدرات الكافية التي من شأنها أن تساعد مدرسهم في البكالوريا على تمهيرهم بسرعة على الكتابة الإنشائية الممنهجة. أمام هذا المشكل فنحن نقوم كمدرسين بحث هذه الفئة من التلاميذ على القيام بالتمارين الفلسفية الإضافية، لكي يتمكنوا من قراءة أكبر قدر من النصوص والعمل على تحليلها وإعمال العقل فيها في أفق تجاوز الصعوبات التي تعوقهم أثناء الكتابة الإنشائية. ونتائج مثل هذا العمل تختلف بطبيعة الحال حسب طموح كل تلميذ ومجهوداته الفعلية من أجل تدارك النقص الحاصل لديه في الجوانب اللغوية والمعرفية والمنهجية. لكن ينبغي الاعتراف هنا، بأنه توجد استثناءات تتعلق بتلاميذ نجباء ومتميزين عن أقرانهم، نظرا لأن رصيدهم في القراءة الشخصية أكبر، ولذلك يسهل على مدرس الفلسفة التعامل معهم وتلقينهم المبادئ الأساسية لمنهجية الكتابة الفلسفية.
    هكذا فمثلما أن مجهود نفس المزارع ستختلف نتائجه من أرض خصبة إلى أرض عجفاء، فكذلك مجهود نفس المدرس ستختلف نتائجه بحسب طبيعة كل متعلم ومواصفاته التشخيصية القبلية التي لا دخل للمدرس في تكوينها.
    وإذا كنا نؤكد هنا على مسألة القراءة المرتبطة بالمجهود الذاتي الذي يقوم به التلميذ خارج الفصل الدراسي وبشكل متواصل، فإننا نسعى إلى التأكيد على مسألة أساسية وهي أن المنهجية في جوانب منها غير قابلة للاكتساب الميكانيكي والآلي، بل إنها تستبطن وترسخ من خلال مطالعات التلميذ وقراءاته السابقة للأعمال الفكرية والأدبية، لأنها هي التي من شأنها أن تكسبه وبشكل أصيل قدرات لغوية ومعرفية ومنهجية يمكنه استثمارها في كل لحظة وحين. فالممارسة الفعلية المرتبطة بالقراءة المتواصلة والاحتكاك بالنصوص وإعمال العقل فيها هي التي تشكل في نظرنا المفتاح الأساسي لاكتساب منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية، أو على الأقل أنها تؤهل المتعلم لاستيعاب وترسيخ إجراءات التعلم الفصلية المرتبطة بالمهارات المنهجية بفعالية وسرعة أكبر. هكذا، وفي جميع الأحوال، فالمدرس يكون مطالبا ببذل مجهود من أجل إكساب التلميذ جملة من المهارات التي من شأنها أن تجعله قادرا على إنجاز كتابة إنشائية مميزة. لكن كيف يمكنه تحقيق ذلك؟
    في محاولة للإجابة عن هذا السؤال نكون مضطرين للانتقال إلى المستوى الثاني.
    ويتعلق هذا المستوى بما يجب على مدرس الفلسفة القيام به من ممارسات وإنجازات، لكي يمكن المتعلمين ويساعدهم على اكتساب منهجية التفكير الفلسفي. وهنا يمكن التمييز بين مهمتين رئيسيتين يتعين على مدرس الفلسفة القيام بهما، لتحقيق المطامح المنشودة بصدد منهجية التفكير الفلسفي التي تتطلبها الكتابة الإنشائية الفلسفية:

    • ضرورة التمارين الفلسفية لاكتساب مهارات المنهجية

    - المهمة الأولى تتعلق بتمهير التلاميذ على القدرات الجزئية المرتبطة بالكتابة الإنشائية في كليتها؛ ويتعلق الأمر هنا بالقيام بعمليات تعلمية وبتمارين فلسفية تمكن التلاميذ من الوقوف الفعلي عند الطرق التي يتم من خلالها استخراج الإشكال المتعلق بالنص الفلسفي مثلا، وكذلك كيفية تحديد أطروحته واستخراج أساليبه الحجاجية وتحديد وظائفها في النص…الخ. ولعل ارتكاز الدرس الفلسفي على الاشتغال بالنصوص يمكن ولا شك من تحقيق هذه الأهداف الجزئية التي تمكن التلميذ من الإنجاز الكلي للكتابة الإنشائية. ولا ننسى في هذا الإطار أهمية حث التلاميذ على إنجاز التراكيب الخاصة بالمحاور وبالدرس ككل، نظرا لما يتيحه مثل هذا العمل من إمكانيات من شأنها أن تجعل المتعلم قادرا على اكتساب المهارات الأساسية للكتابة الإنشائية الفلسفية، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بتصحيح الفروض المحروسة للوقوف عند الأخطاء التي يرتكبها التلاميذ، وتنبيههم إلى الوعي بها ووضع إستراتيجية لتجاوزها لاحقا.
    وإذا كانت منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية تتطلب بعض المهارات والقدرات التي يجب أن ندرب التلاميذ عليها، من خلال مجموعة من التمارين الجزئية بحيث يستهدف كل تمرين مهارة معينة، فيمكن القول من هذه الزاوية فقط بأن المنهجية في جوانبها الجزئية قابلة للتعلم؛ أي أنه يمكننا أن نعلم التلميذ ونجعله يكتسب بعض المهارات التي تساعده أثناء ممارسته لأفعال التفلسف التي يمكن أن ينبثق منها إنشاء فلسفي على درجة عالية من الجودة.

    • اكتساب القواعد والمهارات لا يغني عن الإبداع الذاتي

    لكن من زاوية أخرى فالكتابة الفلسفية تتطلب إبداعا حقيقيا من التلميذ، خصوصا أن التلميذ يكون أمام مواضيع فلسفية -نص أو قولة أو سؤال- غالبا ما تفاجئه وتتطلب منه تعاملا خاصا، لا يستطيع إنجازه إلا إذا كانت له القدرة على الإبداع الذاتي والتفكير في موضوع يتعامل معه لأول مرة.
    هكذا، فإذا كان المدرس سيدرب تلامذته على أشكال من التمهيد التي سيبدؤون بها مواضيعهم الإنشائية، فهو لا يمكنه أولا القيام بعملية إحصاء شاملة لكل هذه الأشكال، كما لا يمكنه ثانيا أن يقدم لهم سوى قوالب فارغة لمثل هذه الأشكال، ليكون عليهم العمل على ملئها بمعطيات ومضامين تتعلق بالموضوع الاختباري الذي سيتعاملون معه فيما بعد، والذي لا يمكن للمدرس نفسه أن يعرفه بشكل قبلي ومسبق.
    ولهدا فتعلم التلاميذ لتقنيات في كتابة تمهيد للإنشاء الفلسفي من قبل مدرسهم، لا يجعلهم أبدا قادرين وبشكل آلي على تطبيقها بنجاح على مواضيع اختبارية جديدة ومتنوعة. إن الأمر يتطلب منهم في الحقيقة استيعابا جيدا للموضوع الاختباري من جهة، وهو ما سيجعل درجة الاستيعاب تختلف من تلميذ إلى آخر نظرا لاختلاف قدراتهم العقلية ومواهبهم الذاتية في الفهم، كما يتطلب منهم إبداعا حقيقيا لشكل من أشكال التمهيد يكون مناسبا بشكل دقيق لطبيعة فهمهم للموضوع، وخصوصا لإشكاله الرئيسي. وحتى لو أراد التلميذ أن يطبق أحد أشكال التمهيد التي تعلمها من مدرسه ويكيفها مع مضمون الموضوع الاختباري، فإنه سيكون أمام مشكلة الاختيار بين عدة أنواع منها – مع العلم أن أنواع أخرى تظل في عداد الممكن لم يقدمها له مدرسه - وهو الأمر الذي لن يفلح فيه الجميع بل لن يفلح فيه إلا من بذل مجهودا شخصيا يرتكز على موهبته الذاتية من جهة، وعلى ما يمتلكه من قدرات عقلية من جهة أخرى.
    وإذا كان ما قلناه هنا عن التمهيد، كأحد المهارات التي يتطلبها الإنشاء الفلسفي بالضرورة، يبين أن تعلم القواعد لا يكفي لتحقيق النجاح المتوخى في تطبيق المنهجية، فإن الأمر ينطبق في الحقيقية على كل المهارات العقلية الأخرى التي تمثل مقومات ترتكز عليها جودة أية كتابة إنشائية فلسفية. ونعني بذلك مهارات من قبيل: الأشكلة والتحليل والمناقشة والربط والاستنتاج..، ذلك أن هذه المهارات هي أشبه بأطر قبلية فارغة وجوفاء، على التلميذ أن يملأها بمعطيات ومضامين لا يتعرف عليها إلا لحظة الاختبار، وهو ما يتطلب منه لمسة إبداعية واستخداما ذاتيا للعقل، سيجد بعض مرتكزاته ولا شك فيما تدرب عليه مع مدرسه، لكنه مع ذلك سيكون مطالبا في هذه اللحظة بتجييش مواهبه ومؤهلاته التي ستجد مرتكزاتها ولا شك في تركيبته الذهنية من جهة، وفي قراءاته الخاصة خلال مسيرته الدراسية من جهة أخرى.

    • تعلم المنهجية عن طريق استلهام روح تطبيقها الفعلي من قبل المدرس

    - أما المهمة الثانية فتتعلق بطريقة إنجاز المدرس لدرسه في حد ذاته، إذ يتعين أن تكون مشحونة بروح التفلسف الحقيقية وتجسد أمام التلميذ منهجية التفكير الفلسفي نفسها؛ إذ نعتقد أنه مثلما يتعلم التلاميذ المنهجية عن طريق التمرن فهم يكتسبونها أيضا عن طريق التقليد؛ تقليد مدرسهم وهو ينجز الدرس أمامهم بطريقة ممنهجة تعتمد التدرج المنطقي بين الأفكار، وبين اللحظات المختلفة للحصة الدراسية. كما أن التقليد هنا يجب أن يتعلق أيضا بإنجاز المدرس الفعلي لمنهجية الكتابة الفلسفية؛ إذ يتعين عليه أن يعمل على الإجابة عن مواضيع الفروض المحروسة أو الامتحان الوطني من خلال كتابة إنشائية منظمة، لكي يقدمها للتلاميذ كنماذج ملموسة لكيفية تطبيق المنهجية. وبطبيعة الحال فالتلاميذ سوف لن يقلدوا هنا مدرسهم بشكل حرفي، بل فقط يستلهمون من كتابته روح التفكير الفلسفي الممنهج، لكي يكون عليهم تجسيد هذه الروح في وضعيات اختبارية تتعلق بمواضيع أخرى. فروح التفكير الفلسفي هي روح الإبداع الذاتي الحر الذي لا يمكن توقعه بشكل جاهز ومسبق، خصوصا وأن الأسئلة والنصوص والأقوال الفلسفية تفاجئنا دوما بما هو جديد وبما يتعين علينا التعامل معه بروح متجددة ومبدعة.

    ولهذا يتعين على مدرس الفلسفة أن يحارب دائما ما يريد التلاميذ أن يعتمدونه من صيغ جاهزة، يسعون إلى تطبيقها منهجيا على مواضيع اختبارية متنوعة ومحتملة؛ فكثيرا ما يطالب هؤلاء مدرسيهم بمقدمة أو خلاصة يمكنهم استعمالها في مواضيع متنوعة، وفي هذه الحالة لا بد من مقابلة طلبهم بالرفض وحثهم على ضرورة الإبداع الذاتي بصدد الموضوع الذي سيمتحنون فيه. فما يمكن أن يقدمه المدرس للتلميذ هو بعض القواعد أو الصيغ المساعدة على كتابة التمهيد أو الخلاصة مثلا، لكنه لا يستطيع أن يقدم له تمهيدا أو خلاصة جاهزة بصدد الموضوع الذي سيجده في الاختبار، لأنه، وبكل بساطة، لا يمكنه أن يعرف ذلك الموضوع وهو لا يزال في حكم الغيب. هكذا يمكن للتلاميذ أن يكتبوا بصدد الموضوع الواحد عدة أشكال من التمهيد الممكنة، والتي قد تتعدد بتعدد التلاميذ أنفسهم. ونفس الشيء يمكن قوله بالنسبة للخلاصة التركيبية؛ إذ لا نجد لها صيغة جاهزة بل يفترض في كل خلاصة أن تكون منسجمة منطقيا مع ما قيل أثناء التحليل والمناقشة.

    • تعلم قواعد المنهجية لا يجعلنا قادرين على التفلسف، مثلما أن تعلم قواعد الموسيقى لا يجعل منا موسيقيين

    وما يمكن قوله عموما، هو أن قواعد التفلسف وأشكاله والمنهجية المرتبطة به هي أمور قابلة للتعلم، لكن تطبيقها لا يكون بكيفية حرفية وبمجرد تعلم القواعد فحسب، بل يفترض الإبداع الذاتي الذي يرتكز على الموهبة أيضا بجانب التعلم.
    هكذا فتعلم قواعد التفلسف لا يجعلنا أبدا فلاسفة، كما أن اكتساب قواعد المنهجية لا يجعلنا قادرين على التفلسف، مثلما أن تعلم قواعد الموسيقى لا يجعل منا موسيقيين جديرين بهذا الاسم. وليس معنى هذا أننا نريد من التلميذ أن يكون فيلسوفا، ولكننا لا يمكن أن ننكر أننا نطالبه أن يكتب بروح فلسفية، وهي الروح التي لا يمكن أن تتجسد في الإنشاء الفلسفي بمجرد تعلم القواعد فقط !!
    وأتذكر، في هذا السياق، تجربتي الشخصية مع الفروض المحروسة؛ إذ كنت أصادف الكثير من المواضيع الإنشائية التي كان أصحابها يضعون صيغا جاهزة يملؤون فراغاتها وينسجون على منوالها، محاولين تكييفها مع طبيعة الموضوع الذي امتحنتهم فيه. لكن النتيجة، وللأسف الشديد، هي أن كتابتهم تأتي في آخر المطاف جامدة وكاريكاتورية، لا تلامس روح النص وتمفصلاته الأساسية، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على النتائج المحصل عليها.
    انطلاقا من هنا يمكن القول بأننا وإن كنا مطالبين كمدرسين بأن نعلم التلميذ القواعد وندربه على المهارات، لكن يظل الرهان مع ذلك هو أن عليه أن يطبقها في وضعيات جديدة، وإذا نجح في ذلك فهذا هو المبتغى. لكن جني ثمار مثل هذا النجاح يتطلب من التلميذ قدرة حقيقية على الإبداع الذاتي، الذي لن يكتسبه إلا بجهوده الشخصية في القراءة والكتابة والاطلاع.
    إن هذه الفكرة الأخيرة تجعلنا نقول إن المنهجية غير قابلة للتعلم في تفاصيلها الجزئية، بالرغم من إمكانية تعلم بعض مهاراتها، لأنها تقتضي من التلميذ القدرة على الإبداع الذاتي والتعامل مع مواضيع يراها لأول مرة.
    هكذا لا يمكننا تعلم المنهجية بألف التعريف، إذ تظل ممارستها مفتوحة على عدة إمكانيات، بل ما يمكننا تعلمه هو أشكال من التطبيق المختلفة لها، ولعل هذا عين ما قصده كانط من أنه لا يمكننا تعلم الفلسفة بل ما يمكن تعلمه هو أشكال من التفلسف.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.