Generic Viagra generic viagra europe
درس الشخصية كتابة إنشائية حول قولة فلسفية
مارس 03

أقدم لكم قولة فلسفية حول درس الغير مرفوقة بمحاولة إجابة من طرف تلميذة. وبعد ذلك أقدم لكم تصحيحي لتلك الإجابة.

فعسى أن يجد التلاميذ الأعزاء بعض الفائدة في مثل هذا العمل.


· القولة:

« إن معرفة الغير تقتضي مني التعاطف معه ».
حدد أطروحة القولة وناقشها

· إجابة التلميذة:


يتحدد المجال الاشكالي للغير باعتباره عالما انسانيا يشبه الانا ويختلف عنه.والانا لابد لها من اقامة العلاقة مع الغير انسجاما مع القول الذي يفيد بان الشخص كائن اجتماعي بطبعه.اذ لايستطيع ان يعيش وحيدا في هذا العالم بل هو بحاجة دائمة الى اقامة علاقات متنوعة مع الاخرين .ولا تتاتى هذه العلاقات الى من خلال معرفته ومعرفة نوع العلاقة التي نريد التي نريد اقامتها معه .ومن هذا المنطلق يحق لنا التساؤل عن امكانية اخضاعه لمنطق العقل للتيقن من معرفته او امكانية معرفته بوصفه انا اخر؟اوليس من المفترض تجاوز المعرفة الموضوعية من خلال التعاطف والتعاون معه؟


ان القولة التي بين ايدينا تنطوي على اطروحة اساسية تؤكد على ان التعاطف مع الغير هو الطريقة الاكثر فعالية لبناء المعرفة .اد ان التعاطف والتازر هما الحلين المعرفيين لمعرفة الغير.فالغير حسب علمنا هو انا اخر اذ فيجب ان نكون حرصين اشد الحرص في التعامل معه .فبالرفق والتواصل البناء ومن خلال فهمه فهما صحيحا ودقيقا والرفع من قيمته ليطمح الغير كذلك لاقامة علاقة مع الانا وحينما اقول التعاطف فاني لا اعني الشفقة بل اعني بذلك ان ابادله بكل ما في من حب وعطف وحنان ورافة لاتمكن من التقرب اليه ومعرفته معرفة منزهة عن اي لبس او اي شرور قد يصيبها .ومن هنا يمكن ان نقول بان التعاطف هي وسيلة تشكيلية لانها قائمة على المعرفة الموضوعية اليقينية التي لا تقتضي بالضرورة ايثاره على النفس بل تكتفي مساواته بالانا و محاولة حل مشاكله و مساعدته كلما دعت الضرورة لذلك وكبح كل ضرر يصيبه والتصدي له وحفظ اسراره .وهنا نقف للتساؤل على واقعية هذه العلاقة وحضورها في الحياة اليومية، ومدى تحقيقها للغاية المنشودة وهي معرفة الغير.

لقد قدم ميرلوبونتي تحليلا دقيقا للعلاقة المعرفية تبعا للغير والتي تقتضي التعاطف معه باعتباره انا اخر يملك مقومات اخلاقية وكرامة وتصرفه ينطبق على تصرفاتي في ظروف مماثلة ففي نظره ان معرفة الغير تقتضي الانخراط معه ومشاركته احزانه وافراحه والتواصل الفعلي الذي ياسس حوارا وتعايشا وتازر مع تدخل عنصر اللغة لما له من ادوار فعالة في توضيح المقصود بخلاف النظرة التشيئية التي تحول الغير الى موضوع وتسحب منه طبيعته الانسانية وتسلب كرامته ويخلص ميرلوبونتي الى القول بان المعرفة الحقيقية لا تتاتى الى بمحاولة فهم الغير ومشاركته خوالج نفسه وهمومه والتعاطف معه.ونفس الراي نجده عند الفيلسوف هوسل الذي يدعوا الانا الى التوحد مغ الغير حدسيا بحيث يصبح هو اي الغير انا والانا اي الذات هو ويشير هذا الخير الى ان اساس المعرفة هو التعاطف والمشاركة والتواصل الذي يؤسس البيذاتية والذي لا يلغي المعرفة بل يحصرها.وان نظرنا في الواقع المعيش نجد ان الاطروحتين السابقتين وهميتين لان الانا ماعاد يتواصل مع الغير با اصبح ينفيه ويحد من فعاليته وهذا ما يدفعنا الى القول بان المعرفة مستحيلة والشيئ نفسه توصل اليه ميرلوبونتي ليحسم بالقول بان معرفة الغير غير ممكنة لاختلاف التجارب المعاشة وتميز الانا عن الغير.
وهذا ما عبر عنه سارتر بان نمط العلاقة مع الغير ليست معرفية بل وجودية وهي غير يقينية مادام الاخرون هم الجحيم ومادامت معرفتي له تقصيه متحد من حريته وارادته وتجعله موضوعا من الموضوعات .اما الفيلسوف بيرجي فقد احتل موقعا وسطا بين الاطروحات السالفة الذكر والذي ارجع فشل المعرفة الى انعزال الذات وخوفها من التواصل ومن ان تحد من فعالية الغير و اقترح حلا بديلا لانجاح المعرفة الا وهو مشاركة الغير مشاركة صريحة.


على ضوء ما سبق فان اشكالية معرفة الغير شكلت موضوعا متنازعا فيه بين الفلاسفة .فهناك من اكد على ان التعاطف هو السبيل الى المعرفة وهناك من خالفه الراي قئلا لن المعرفة مستحيلة مهما حاوا الانا التقرب من الغير لوجود حائط شاهق بين النا والغير وهو التميز واختلاف التجارب.الا فئة اخرى اقترحت مشاركة الغير مشاكله ومحاولة فهمه لامكانية المعرفة .ومن هنا نتساؤل عن نوع العلاقة الممكنة بين الانا والغير في هذا العالم الذي يحمل فيه الانا الغير ثنايا تجربته ويعتبره الشبيه والمختلف والقريب والبعيد والصديق والقريب في ان واحد.

إليكم الآن تصحيحي لإجابة التلميذة، وملاحظاتي على موضوعها. على أنني سأركز فقط على التقديم والتحليل على أن أقدم ملاحظاتي بخصوص المناقشة والخلاصة فيما بعد.


التقديم: يتكون التقديم دائما من تمهيد وطرح إشكالي. ويفترض أن يكون التمهيد يفضي مباشرة إلى طرح التساؤلات المكونة للإشكال، أي أنه يجب أن تكون بينهما علاقة قوية.
وبالفعل فالتقديم الذي كتبته يتضمن تمهيها وطرحا إشكاليا.
-
تمهيدك مناسب إلى حد كبير.
-
بالنسبة للإشكال لاحظت أنك لم تطرحي تساؤلاته بعلامات استفهام واضحة، بل اكتفيت بأن قلت:


« ومن هذا المنطلق يحق لنا التساؤل عن امكانية اخضاعه لمنطق العقل للتيقن من معرفته/ او امكانية معرفته بوصفه انا اخر/اوليس من المفترض تجاوز المعرفة الموضوعية من خلال التعاطف والتعاون معه. »


كان من الأولى أن تصوغي الإشكال من خلال تساؤلات تنتهي بعلامات استفهام مثل:


هل يمكن إخضاع الغير للمعرفة الاستدلالية العقلية؟ هل يمكن معرفته بشكل يقيني؟
وهل يمكن معرفة الغير كأنا آخر وليس كموضوع؟ وهل التعاطف مع الغير شرط ضروري لمعرفته؟


ويمكن صياغة الإشكال على نحو أدق من خلال التساؤلات التالية:
هل معرفة الغير ممكنة؟ ما السبيل إلى تحقيقها؟ وهل التعاطف شرط أساسي لمعرفة الغير؟ فأنت ترين أن طرح الإشكال بهذه الطريقة أحسن من طرحه بالطريقة الموجودة في موضوعك. فيما يخص التحليل: يجب دائما حينما يتعلق الأمر بتحليل قولة فلسفية، أن نعمل على شرح وتحليل المفاهيم الأساسية المكونة لها، وهذا من شأنه أن يمكننا من فهم أطروحتها واستدعاء الحجج المفترضة فيها.
فالقولة تتكون من ثلاثة مفاهيم رئيسية: المعرفة، الغير، التعاطف.
لذلك لا بد من شرح دلالات هذه المفاهيم وتحديد العلاقات الموجودة بينها. وهذا ما سيمكننا من إنجاز تحليل جيد.
ما قمت به أنت في التحليل هو عموما لا بأس به لأنك حددت أطروحة القولة تحديدا مقبولا حينما قلت:

-


» ان القولة التي بين ايدينا تنطوي على اطروحة اساسية تؤكد على ان التعاطف مع الغير هو الطريقة الاكثر فعالية لبناء المعرفة. »


وكان من الممكن صياغتها بأسلوب أدق، فنقول:

« إن القولة التي بين أيدينا تدافع عن أطروحة أساسية مفادها أن التعاطف مع الغير هو السبيل الأنجع لمعرفته. »

%

تم إغلاق التعليقات.