Generic Viagra generic viagra europe
منهجية الكتابة الإنشائية الخاصة بالنص منهجية الكتابة الإنشائية الفلسفية الخاصة بالقولة
أبريل 06

مظاهر الحجاج في كتابة التلاميذ 2
قراءة في أوراق المراقبة المستمرة


النموذج الثاني: نص للتحليل والمناقشة.

* المستوى: الثانية من سلك الباكلوريا علوم تجريبية.
*
الصيغة: نص للتحليل والمناقشة.
*
الحاصلون على المعدل: 05 تلاميذ.
*
غير الحاصلين على المعدل: 29 تلميذا.
*
المهارات الحجاجية المستهدفة:
-
قدرة المتعلم على تحليل البنية الحجاجية للنص.
-
قدرته على توظيف أطروحات فلسفية مدعمة بأدلة وحجج.
-
قدرته على استخدام بعض المهارات العقلية المرتبطة بالحجاج كالمقارنة والنقد والمثال
والسجال
-
قدرته على استخدام الأسلوب الحجاجي في التعبير عن موقفه الشخصي.* ملاحظات واستنتاجات حول تجليات الحجاج في تحليل ومناقشة النص الفلسفي لدى المتعلمين:انطلاقا من النتائج المحصل عليها على مستوى الأرقام، يمكن القول بان هناك ضعف واضح لدى المتعلمين فيما يخص الكتابة الإنشائية الفلسفية وما تتطلبه من مهارات عقلية، ومن أهمها المهارات الحجاجية المختلفة كالكشف عن المنطق الداخلي للنص، والتدرج الفكري في الكتابة، وتقديم مواقف فلسفية معززة بحجج، والقدرة على المقارنة بين الحجج والكشف عن مدى تماسكها…الخ. وإذا كانت القدرة على كتابة إنشاء فلسفي بالمواصفات المطلوبة هو من بين الأهداف الأساسية من تدريس الفلسفة، فإن تحقيق ذلك لا بد أن يتم عبر مراحل يتمرن من خلالها المتعلم على مجموعة من التقنيات المنهجية، والمهارات العقلية التي يتطلبها الإنشاء الفلسفي. وإذا كان النموذج الذي بين أيدينا ينم عن ضعف لدى المتعلمين في هذا المستوى، فإن ذلك يدل بوضوح على شبه غياب للتمارين الفلسفية عامة والحجاجية منها بصفة خاصة، على مستوى الممارسة التعليمية لدى مدرس الفلسفة داخل الفصل الدراسي المغربي.
وهذا ما يحتم التفكير، وبجدية، في ضرورة تغيير أساليب تدريس مادة الفلسفة بالثانوي التاهيلي، عن طريق الانتقال من طريقة التلقين البنكي التي تركز على المضامين وتنطلق من اعتبار المتعلم وعاء يجب ملؤه بالأفكار والمعارف، إلى الطريقة التفكيرية التي تركز على تعليم الآليات والأساليب التي تنتج المضامين المعرفية نفسها، معتبرة المتعلم مشاركا فعالا في إنجاز الدرس وليس مجرد متلقي سلبي.
ومن خلال تأملنا في الملاحظات التي أبداها المدرس/المصحح لهذا النموذج من أوراق فروض المراقبة المستمرة، سجلنا كثيرا من الملاحظات التي تتكرر بكثرة في أوراق المتعلمين، وما يهمنا هنا هي تلك التي لها علاقة بالجانب الحجاجي في الكتابة الإنشائية.
ويمكن رصد الملاحظات التالية:
-
منهجية غير واضحة !
-
غير كاف تحليلا للنص وتوظيفا للمعلومات ومنهجية !
-
غير دقيق !
-
فقرات غير مترابطة !
-
لم تتحرر من سلطة خطاب المدرس !
-
سوء فهم للنص !
-
مفارقة !
-
انتقال غير مشروع !
-
سوء فهم للطابع النقدي للنص !
-
مثال في غير محله !
-
الفقرات غير مترابطة !وإذا تأملنا في هذه الملاحظات، التي تشكل خصائص مشتركة بين جل الأوراق، يمكننا الخروج بالاستنتاجات التالية:هناك ضعف على مستوى الكتابة المنهجية لدى المتعلمين؛ إذ غالبا ما يتم مراكمة المعلومات دون التوظيف الجيد والمناسب لها.
-
هناك ضعف على مستوى قراءة النص الفلسفي والقدرة على تفكيكه وتحليله إلى عناصره الأساسية، ومن بينها الحجج الموظفة في تدعيم أطروحته.
-
غياب التماسك والترابط في الكتابة الإنشائية لدى التلميذ، مما يجعله يقع في مفارقات ومغالطات وسوء فهم لأفكار الفلاسفة، وهذا يؤشر على عدم تمرنه الكافي على التفكير العقلي وعلى الأساليب الحجاجية المستخدمة في نصوص الفلاسفة.
-
غالبا ما يتجه فهم التلميذ إلى مضمون النص مع إغفال منطقه الداخلي، أي أن التركيز يتم على مستوى محتوى القول (الأفكار) وليس على مستوى كيفية القول (التفكير/الحجاج).
-
غالبا ما يتم اللجوء أثناء لحظة المناقشة إلى فقرات الملخص وكتابتها حرفيا، دون أي استثمار جيد ومناسب للمعارف الفلسفية المتضمنة فيها، إضافة إلى تقديم أفكار وأطروحات الفلاسفة دون تقديم الحجج المدعمة لها، مما يدل على الطابع الإلقائي/الإخباري الذي يتم من خلاله إنجاز الدرس الفلسفي.
-
يمكن أن نسجل ملاحظة أخرى تتعلق بغياب شبه تام للمواقف الشخصية للمتعلمين من الإشكالات التي تتم معالجتها في الكتابة الإنشائية، وإذا حضرت في بعض الأحيان فإنه يطغى عليها طابع التلقائية وعدم الدقة، بحيث يغيب فيها التماسك العقلي المطلوب ما دامت تقدم في غياب أي تبرير عقلي أو منطق حجاجي واضح.النموذج الثالث: السؤال المفتوح.المستوى: الثانية من سلك الباكلوريا آداب عصرية.
*
الصيغة: السؤال المفتوح.
*
عدد الأوراق: 34 ورقة.
*
الحاصلون على المعدل: 9 متعلمين.
*
غير الحاصلين على المعدل: 25 متعلما.* ملاحظات واستنتاجات حول درجة حضور الأسلوب الحجاجي في الكتابة الإنشائية الفلسفية لدى التلاميذ: من خلال معاينتنا للأوراق الخاصة بهذا النموذج، وجدنا مجموعة من الملاحظات التي سجلها الأستاذ المصحح – وهو أستاذ ذو خبرة طويلة في مجال تدريس الفلسفة بالثانوي التأهيلي، ومعروف بجديته في التعامل مع المهنة- ، والتي تكررت كثيرا في أوراق التلاميذ، ولها فائدة كبرى بالنسبة إلينا هنا، من حيث أنها تساعدنا على قياس درجة حضور الأسلوب العقلي التفكيري في الكتابة الإنشائية لدى المتعلمين.
ومن أبرز الملاحظات ما يلي:اضبطي لغتك وفكرك !
-
يتناقض مع التواصل !
-
تأني في نقل المعلومات !
-
فقرة بدون مبرر !
-
حاول ترتيب أفكارك !
-
اضبط أقوالك !
-
تناقض !
-
أحسن لو رتبت أقوالك !
-
احذر التلاعب ! …وما يمكن استنتاجه من هذه الملاحظات، هو أن المتعلم يعاني كثيرا في درس الفلسفة؛ وهذه المعاناة لا تتجلى فقط على مستوى استيعاب الأفكار الفلسفية بل أيضا على مستوى فهم آليات اشتغالها. وهذا ما ينعكس بشكل واضح على مستوى الكتابة الإنشائية التي تعوزها الدقة والتماسك وضبط الأفكار وترتيبها، مما يفسح المجال للمفارقات والحشو والتلاعب بالأفكار والكلمات كيفما اتفق. وكل هذا له علاقة، بطبيعة الحال، بضعف الأسلوب الحجاجي على مستوى الكتابة الإنشائية بما يفرضه من ضبط للمعلومات واستخدام جيد لها، وكذا القدرة على تقديم الأطروحات الفلسفية مشفوعة بمنطقها الحجاجي الداخلي، فضلا عن القدرة التي من المفترض أن المتعلم اكتسبها داخل الفصل الدراسي، والمتمثلة في التعبير المتماسك والمعقلن عن الأفكار سواء تعلق الأمر بأفكار الفلاسفة أو بأفكاره الشخصية.
كما يمكن الإشارة هنا إلى شبه غياب تام للروح النقدية في كتابة المتعلم، وما تفرضه من وضع مسافة بينه وبين أفكار النص والحجج الموظفة فيه، والعمل على إبراز تماسكها أو عدم تماسكها الداخلي، وكذا نقدها من الخارج عن طريق مقابلتها بأفكار وحجج أخرى مضادة من نفس الطبيعة أو من طبيعة مغايرة. فما يطغى على الكتابة الإنشائية لدى المتعلم هو الوقوف عند الجانب الظاهري من محتوى النص دون مساءلة نقدية من شأنها الكشف عن منطقه الداخلي.
إن هذه الملاحظات تحثنا على ضرورة تكثيف الجهود كمدرسين من أجل إضفاء طابع “العلمية” على الدرس الفلسفي بالثانوي التأهيلي، عن طريق التفكير في وضع تقنيات وأساليب جديدة تكون مستقاة من روح الفلسفة نفسها، ومصاغة بكيفية دقيقة وموضوعية قصد تقريب الدرس الفلسفي من المتعلم وإخراجه من الغرابة التي يعيشها.

2 تعليقات على “مظاهر الحجاج في كتابة المتعلمين 2”

  1. khalil يعلق:

    تحية فلسفية للجميع

    يتضمن هذا المقال تأكيدا على تميز الفكر الفلسفي بالخاصية الحجاجية البرهانية، كما يتضمن تأكيدا على ضعف هذه الخاصية الحجاجية في كتابات التلاميذ الإنشائية.
    وهذا يدفعنا إلى طرح التساؤل التالي:
    كيف يمكن للتلميذ أن يصبح قادرا على أن يكتب بطريقة حجاجية فلسفية لكي يتمكن من كتابة إنشائية جيدة؟
    أطرح هذا السؤال للمناقشة مع الأستاذ محمد الشبة وباقي رواد هذا الموقع.

  2. alain يعلق:

    أهلا بك خليل

    الواقع أنك تملك حسا فلسفيا قل نظيره عند باقي التلاميذ.
    أحيي فيك هذا الاهتمام بقضيا الدرس الفلسفي وأتمنى أن تواصا شغبك العقلي وملاحظاتك وأسئلتك الدقيقة، لكي تستفيد وتفيد الآخرين.
    إن سؤالك يتعلق بالكيفية التي يصبح من خلالها التلميذ قادرا على إنجاز كتابة إنشائية في المستوى المطلوب، وتتميز بحضور الخاصية الحجاجية كخاصية مميزة للتفكير الفلسفي.
    يمكن أن أحدد لك هذه الكيفية بشكل مختصر في النقاط التالية:
    - ضرورة تعاطي التلميذ، ومنذ سن مبكر، للمطالعة سواء تعلق الأمر بالكتابات الأدبية أو الدينية أو العلمية أو غيرها، لأن القراءة تنمي لديه القدرة على استخدام اللغة والتعبير بكفية أفضل.
    - ضرورة التمرن على الاشتغال على مجموعة من المواضيع طوال السنة لتفادي الأخطاء المرتكبة. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى تحسن مستوى التلميذ في الكتابة الإنشائية.
    - يمكن أن أشير أيضا إلى ضرورة تدرب التلميذ على اكتشاف أنواع الحجج الموجودة في نصوص الفلسفية، والتعبير عنها بإبراز وظائفها داخل النص. ثم يتعلم التلميذ أيضا أن يقدم آراء الفلاسفة أثناء المناقشة مشفوعة بالحجج المدعمة لأفكارهم. كما يتعلم هو أيضا -أي التلميذ- أن يدافع عن أفكاره ويبحث لها عن الحجج التي تسندها وتقدم لها القوة اللازمة.

    أتمنى خليل أن أكون قد قدمت لك بعض التوضيحات بخصوص السؤال الذي طرحته.
    وإلى نقاش قادم.

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.