Generic Viagra generic viagra europe
ضرورة الحجاج في درس الفلسفة أقدم لك عزيزي التلميذ: الحق بين الطبيعي والوضعي
نوفمبر 27

أهلا بأعزائي التلاميذ

يسرني أن أقدم لكم:

وجود الغير عند ديكارت

يقول ديكارت:

« أنظر من النافذة فأشاهد بالمصادفة رجالا يسيرون في الشارع، فلا يفوتني أن أقول عند رؤيتهم إني أرى رجالا بعينهم، مع أني لا أرى من النافذة غير قبعات ومعاطف قد تكون غطاء لآلات صناعية تحركها لوالب. لكني أحكم بأنهم ناس: وإذن فأنا أدرك بمحض ما في ذهني من قوة الحكم ما كنت أحسب أني أراه بعيني ».

المصدر: ديكارت؛ التأملات، التأمل الثاني، فقرة 14 .

- اعتمادا على الحواس، حاسة البصر، تبين لديكارت أن هؤلاء المارون في الشارع هم رجال، ذلك أنهم يشبهونه على مستوى المظهر الخارجي.

- لكنه مع ذلك شك في وجودهم كذوات واعية مثله، فافترض أنهم قد يكونون مجرد آلات ترتدي قبعات ومعاطف تحركها لوالب، أي أنه قد أفرغهم من محتوى الفكر و الوعي.

- لكنه عاد مرة أخرى وقال إنه مع ذلك يستدل انطلاقا من عقله أنهم أناس مثله.

- هكذا نجد أن ديكارت قد أثبت وجود الغير عن طريق ما يسمى باستدلال المماثلة؛ ومعناه أن نتعرف على ما بداخل الغير من أفكار ومشاعر اعتمادا على الملامح والتعبيرات الجسدية الخارجية.

- إن وجود الغير عند ديكارت هو مجرد وجود استدلالي وافتراضي، إنه مجرد تخمين وقابل للشك. أما وجود الأنا فهو وجود يقيني لأنه موضوع إدراك حدسي مباشر.

- لقد شك ديكارت في كل شيء، ولكنه لم يستطع أن يشك في أنه يشك ويفكر وبالتالي فهو موجود. فوجود الأنا عنده وجود يقيني؛ فأنا موجود « حتى ولو كنت نائما دائما وكان من منحني الوجود يبذل كل ما في وسعه من مهارة لإضلالي »، وأنا موجود حتى ولو افترضت أنه لا جسم لي و لا أرض ولا سماء هناك.

- لقد أثبت ديكارت وجوده إذن في عزلة تامة عن الغير، على نحو بطولي وانفرادي، ولم يحتج في ذلك إلى وجود الغير.

- من هنا فوجود الغير في فلسفة ديكارت ليس ضروريا لوجود الأنا ووعيه بذاته. إن الوعي عند ديكارت ينكفئ على الذات ويتم داخلها؛ فقد يفكر الأنا في ذاته ويعيها دونما حاجة في ذلك إلى وجود الغير.

- فوجود الغير إذن هو مجرد وجود جائز ومحتمل، إنه وجود افتراضي وليس ضروريا لوجود الأنا ووعيه بذاته.

دمتم محبين للحكمة وعشاقا للحقيقة

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.