Generic Viagra generic viagra europe
أقدم لك عزيزي التلميذ: قانون الحالات الثلاث عند أوغست كونت أقدم لك عزيزي التلميذ: مفهوم الحرية عند سارتر
ديسمبر 01

أعزائي التلاميذ

 

أقدم لكم:

 

 

قيمة الحقيقة في الفلسفة:

بين التصور التقليدي و التصور البرجماتي المعاصر

 

أين تكمن قيمة الحقيقة؟ هل لها قيمة في ذاتها أم أن قيمتها تكن خارجها؟

لماذا يبحث الإنسان عن الحقيقة؟ هل من أجل ذاتها أم من أجل ما يترتب عنها من المنافع؟

 

1)    التصور الفلسفي التقليدي:

 

يبين لنا تاريخ الفلسفة أن الحقيقة كانت منشودة لذاتها فالفلسفة عند اليونان كانت بحثا عن الحقيقة من أجل الحقيقة وليس لأي أغراض أو مصالح أخرى.

وقد جسد سقراط في حياته هذا الأمر، إذ تشبث بأفكاره إلى آخر لحظة في حياته حينما تمت محاكمته وسيق به إلى الإعدام وهو متشبث بالحقيقة وساخر من قومه الذين يتشبثون بالأوهام والمعتقدات الباطلة.

وقد رفض كانط ربط الحقيقة بالمنفعة، والمصلحة الذاتية، وذهب إلى اعتبارها قيمة أخلاقية سامية غير مشروطة لأنها تجسد إرادة الإنسان الحرة.

إن سمو الإنسان في نظر كانط مرتبط بإرادته الحرة الصالحة، هذه الإرادة التي تجعله يلتزم بالواجب مهما كانت الظروف.

يقول كانط: “من مقتضيات العقل المقدسة والضرورية أنه ينبغي على الإنسان أن يكون صادقا في تصريحاته وأقواله”. من هنا فكانط يشيد قيمة الحقيقة على أساس الواجب الأخلاقي الذي هو واجب مطلق وغير مشروط؛ إذ يجب على الإنسان أن يقول الحقيقة ويسلكها مهما كانت الظروف: “لأن الكذب مضر للغير دائما، حتى إن لم يضر إنسانا بعينه فهو يضر الإنسانية قاطبة ما دام يجرد منبع الحق من الصفة الشرعية”.

 

2)    التصور البرجماتي:

          

تكمن قيمة الحقيقة حسب الموقف البرجماتي المعاصر في كل ما هو نفعي، عملي ومفيد في تغيير الواقع والفكر معا.وفي هذا الإطار يقول وليام جيمس: “يقوم الصادق بكل بساطة فيما هو مفيد لفكرنا والصائب فيما هو مفيد لسلوكنا”.

وهكذا فالحقيقة عند وليام جيمس ليست غاية في ذاتها بل هي مجرد وسيلة للإشباع حاجات حيوية أخرى، كما يعتبر أن الأفكار الحقيقية هي التي لا نستطيع أن نستعملها وأن نتحقق منها واقعيا بالتزامنا بها، أما الأفكار التي لا نستطيع أن نستعملها وأن نتأكد من صلاحيتها فهي خاطئة. وعموما فالأفكار الصادقة هي التي تزيد من سلطاننا على الأشياء، فنحن نخترع الحقائق لنستفيد من الوجود كما نخترع الأجهزة الصناعية للاستفادة من قوى الطبيعة.

 

دمتم محبين للحكمة وعشاقا للحقيقة

 

 

 

4 تعليقات على “أقدم لك عزيزي التلميذ: إشكال قيمة الحقيقة في الفلسفة”

  1. hajar el kassimi يعلق:

    السلام عليك اخي الكريم
    يجب علينا ان نعرف اولا مفهوم الحقيقة وما يتعلق بها لكي نهتدي الى قيمتها في الفلسفة
    فالحقيقة في المنظور المنطقي هي مطابقة الفكر لموضوعه الا ان هذا التعريف بقدر ما يسلط الضوء على مفهوم الحقيقة فانه يترتب عنه الكثير من الاشكاليات :ما موضوع الفكر؟اهو الفكر ذاته ام الواقع؟هل الحقيقة عقلية؟لا تخرج عن دائرة العقل؟او انها مادية تجريبية محلها الواقع ؟هل هنالك حقيقة خارج الفكر والواقع ام انها نتاج لهما ؟ هل يمكن الحديث عن الحقيقة بمعزل عن الوهم والخيال؟

    ارجوا منك اعطائي اجابة بشان الاشكاليات التي قدمتها وجزاك الله خيرا
    تحية طيبة

  2. محمد الشبة يعلق:

    أهلا بك هاجر

    إن التعريف الشائع في تاريخ الفلسفة هو أن « الحقيقة هي مطابقة الفكر للواقع». هكذا تكون الفكرة حقيقية إذا كانت مطابقة فعلا للواقع الذي تعبر عنه. لكن هذا التعريف يطرح العديد من الصعوبات التي يمكن صياغتها من خلال الأسئلة التالية:
    أي واقع هذا الذي يفترض أن الفكر سيطابقه؟ هل هو واقع عقلي مفارق أم واقع محايث ؟ وهل هذا الواقع الحقيقي يوجد على مستوى الفكر والعقل أم على مستوى التجربة المحسوسة؟ ثم هل تصح المطابقة أصلا بين شيئين قد يكونان من طبيعتين مختلفتين؟
    أين توجد الحقيقة إذن؟ وهل يمكن بلوغها؟ وما السبيل إلى تحقيق ذلك؟
    هذا ما سنحاول أن نكشف عنه من خلال عرضنا لأسماء فلسفية وازنة في تاريخ الفلسفة.

    1- الحقيقة بما هي واقع:

    ‌أ) أفلاطون: الحقيقة بما هي واقع مفارق.

    إذا تأملنا في المغزى الفلسفي لأسطورة الكهف الواردة في كتاب “الجمهورية” لأفلاطون، تبين أنه يتحدث عن وجود عالمين، عالم المثل والعالم المادي الحسي. إن عالم المثل هو عالم عقلي مفارق للعالم المادي الحسي، وهو مستودع الحقائق المطلقة، الثابتة الخالدة، والتي لا تدرك إلا عن طريق التأمل العقلي الفلسفي، أما العالم المادي الحسي فهو عالم الأشباح والظلال وأشباه الحقائق الفانية والزائلة. وهكذا فإدراك الحقيقة يتطلب حسب أفلاطون تجاوز ما هو حسي وظاهري، وممارسة التأمل الفكري لإدراك الحقائق الموضوعية التي توجد في استقلال عن الذات العاقلة، في عالم سماه أفلاطون عالم المثل.

    ‌ب) أرسطو: الحقيقة بما هي واقع محايث.

    يرفض أرسطو قول أستاذه أفلاطون بوجود عالم اسمه عالم المثل، ويقول ضدا على ذلك بأن الحقيقة لا توجد مفارقة للعالم المادي الحسي بل هي محايثة له أي متضمنة فيه. ويميز أرسطو في الشيء المحسوس بين ظاهر وباطن؛ الظاهر تمثله الأعراض الخارجية السطحية الزائلة والمتغيرة، بينما الباطن يشير إلى جوهر الشيء أو ما يبقى ثابتا فيه. والحقيقة عند أرسطو توجد على مستوى الجوهر؛ وهي حقيقة موضوعية ثابتة ومطلقة لا تدرك بواسطة الحواس ما دامت هذه الأخيرة لا تمدنا سوى بالظاهر والعرضي والمتغير، بل تدرك بواسطة التأمل العقلي. ولذلك يرى أرسطو أننا لا نملك من الحقيقة إلا الأحكام العقلية.

    2- الحقيقة بماهي مطابقة:

    ‌أ) ديكارت: الحقيقة بماهي مطابقة الفكر لمبادئه الذاتية.

    لقد اتخذ ديكارت الشك كمنهج لبلوغ الحقيقة. وهكذا فقد شك ديكارت في كل شيء ولكنه لم يستطع أن يشك في أنه يشك، وما دام الشك نوع من التفكير، فقد انتهى ديكارت إلى أنه يفكر، وبالتالي فإنه موجود. وهكذا صاغ ديكارت ما أصبح يعرف بالكوجيطو “أنا أفكر، أنا موجود”.
    وقد اعتبر ديكارت أن الكوجيطو هو نموذج أسمى للفكرة البديهية، الواضحة والمتميزة والتي هي موضوع حدس عقلي مباشر، فمعيار صحة الحقيقة عنده هي البداهة، فكل ماهو بديهي، واضح ومتميز فهو حقيقي. وقد اعتبر ديكارت أن العقل أعدل قسمة بين الناس شريطة أن يحسنوا استخدامه، وهو قادر لوحده وانطلاقا من مبادئه الذاتية على إنتاج المعرفة دونما أية حاجة إلى مصدر خارجي، وهو قادر على إدراك الحقائق المطلقة والميتافيزيقية. وما دام العقل واحد، فإن الحقيقة واحدة يكفي لإدراكها الإلتزام بالقواعد الصحيحة في التفكير.

    ‌ب) جون لوك: الحقيقة بما هي مطابقة الفكر للواقع الحسي.

    يرى جون لوك بأن العقل صفحة بيضاء والتجربة هي التي تخط عليها المعارف والأفكار، وهكذا فالعقل وحده غير قادر على إنتاج المعرفة، بل كل ما يحتوي عليه من معارف وأفكار تأتيه من التجربة الخارجية، وما دامت تجارب الناس مختلفة، فإن الحقيقة تبعا لذلك متعددة ومختلفة.
    ويميز جون لوك بين نوعين من الأفكار، أفكار بسيطة وهي التي تنفذ إلى الذهن عبر الحواس كشكل الشيء أو طعمه أو رائحته، وأفكار مركبة وهي التي يؤلفها العقل انطلاقا من الأفكار البسيطة. وهكذا فمصدر كل أفكارنا، سواء كانت بسيطة، أو مركبة، هي التجربة أوالخبرة الحسية التي تعتبر المعيار الوحيد لصحة الأفكار.

    ‌ج) إيمانويل كانط الحقيقة بما هي انبناء للواقع تبعا لمبادئ الفكر.

    يرى كانط أن العقل غير قادر انطلاقا من مبادئه الذاتية على إنتاج المعرفة، كما أن التجربة وحدها غير كافية للحصول على المعرفة. وهكذا فالمعرفة عند كانط هي نتاج تضافر وتكامل بين العقل والتجربة معا: فالحساسية تقوم بتلقي الانطباعات الحسية التجريبية ثم يعمل الفهم انطلاقا من مقولاته القبلية بتحويل وتنظيم وتوحيد تلك المعطيات التجريبية لينتج منها معارف كلية وضرورية. وهكذا فللمعرفة عند كانط مصدران أساسيان هما الحساسية والفهم.
    فالحقيقة عنده هي انبناء للواقع وتشكيل له تبعا لمبادئ ومقولات الفكر القبلية. ويميز كانط بين ما يسميه بالفينومين(Phénomène) أو الظاهر والنومين(Noumène) أو الشيء في ذاته؛ فالعقل يمكنه أن يدرك الفينومين أما النومين فلا يستطيع أن ينتج بصدده أية معرفة صحيحة. وإذا حاول العقل تجاوز عالم الظواهر فإنه سيسقط في المتاهات والتناقض.
    الحقيقة إذن عند كانط هي مطابقة الفكر لذاته ومطابقته للواقع المادي، فالعقل ينتج الحقيقة انطلاقا من إعادة بنائه للواقع بواسطة ما يمتلكه من صور ومقولات قبلية.

    دمت محبة للحكمة وعاشقة للحقيقة

  3. محمد الشبة يعلق:

    أهلا مجددا هاجر

    فيما يخص علاقة الحقيقة بالخطأ والوهم، أقدم لك تصور كل من الفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار والفيلسوف الألماني فريديريك نيتشه:

    قراءة مفيدة

    إن الحقيقة العلمية في نظر باشلار هي خطأ تم تصحيحه، وتاريخ العلوم هو تاريخ أخطاء ذلك أن كثيرا من النظريات العلمية تم الاعتقاد لمدة طويلة بأنها صحيحة إلى أن ظهر بعض العلماء فيما بعد وكشفوا عن الأخطاء الكامنة فيها وعوضوها بنظريات أخرى.
    وهكذا فإنتاج الحقائق داخل العلم يتم من خلال تجاوز الأخطاء السابقة، ثم إن العالم لا يأتي إلى المعرفة العلمية وهو فارغ الذهن حول الظواهر التي سيدرسها، بل إنه يأتي إلى المعرفة العلمية وهو مشحون بالتمثلات الاجتماعية والتصورات العامية التي تشكل، حسب باشلار، عوائق ابستملوجية يجب تجاوزها من أجل الوصول إلى الحقيقة العلمية، وهذا يدل على العلاقة الجدلية الموجودة بين الحقيقة والخطأ، وهو ما يسميه باشلار”ديالكتيك الخطأ والحقيقة” والمقصود بذلك أن الحقيقة ماهي إلا خطأ مصحح ومعدل.

    وما يمكن ملاحظته أيضا هو أن الحقيقة العلمية هي حقيقة نسبية ومتطورة لأنها ترتبط بالأدوات والمناهج المستخدمة في الأبحاث العلمية، كما ترتبط بنوعية المجال العلمي الذي يتم الاشتغال فيه.

    أما نيتشه فقد اعتبر أن ما كان يعتقده الناس لأزمان طويلة على أنه حقائق مطلقة ومقدسة إن هي في واقع الأمر إلا أوهام نسي الناس لطول العهد أنها كذلك، والوهم أخطر من الخطأ لأن الخطأ يمكن اكتشافه وتصحيحه بينما الوهم ينتج عن الرغبة. وللوهم في نظر نيتشه مصدرين أساسيين:

    المصدر الأول: يتمثل في حاجة الإنسان إلى الهدنة والسلم الاجتماعيين من أجل الحفاظ على بقائه، لذلك نجد الإنسان يتحايل مستعملا عقله للإخفاء والكذب والتمويه، ليس من أجل الكشف عن الحقيقة بل من أجل إخفائها وحماية الذات من البطش.

    المصدر الثاني: يتمثل في اللغة التي هي عبارة عن استعارات وكنايات ومجازات عن الواقع، لذلك فهي تحجب عنا الحقيقة الفعلية للأشياء. وهكذا تلعب اللغة دور إخفاء حقائق الأشياء لا الكشف عنها، وهو الأمر الذي يؤشر على الارتباط القوي الموجود بين الحقيقة والوهم وصعوبة الفصل بينهما بحيث أن الفرق بينهما هو فرق في الدرجة فقط ما دام أن هناك درجة من درجات الوهم نعتبرها حقيقية ودرجات أخرى نعتبرها أوهاما.
    وما يمكن ملاحظته هنا هو ارتباط الحقيقة عند نيتشه بضدها الذي هو الوهم من جهة، وارتباطها بالمصلحة الاجتماعية من جهة أخرى، وهكذا فالإنسان لا يبتغي الحقيقة في ذاتها بل يطمع في العواقب الحميدة التي تنجم عنها.
    وعلى العموم فالحقيقة عند نيتشه هي حقيقة نسبية ولا توجد في معزل عن ضدها الذي هو الوهم.

  4. hajar el kassimi يعلق:

    شكرا لك استاذ وجزاك الله خيرا

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.