Generic Viagra generic viagra europe
أقدم لك عزيزي التلميذ: إشكال قيمة الحقيقة في الفلسفة أقدم لك عزيزي التلميذ: المنظور السوسيولوجي للشخصية
ديسمبر 01

أعزائي التلاميذ


أقدم لكم


مفهوم الحرية عند سارتر


“ليس الإنسان شيئا آخر غير ماهو صانع بنفسه”. هذه الجملة تلخص النظرة الوجودية إلى الإنسان كما يمثلها سارتر، أي أن الإنسان يضع ذاته باستمرار وفق ما يختاره لنفسه ووفقا للصورة المسقبلية التي يضعها نصب عينيه, فالكائن الإنساني هو الكائن الوحيد الذي يسبق وجوده ماهيته، أي أنه يوجد أولا ثم يصنع ماهيته فيما بعد.

يرى سارتر أن الإنسان كشخص هو مشروع مستقبلي، يعمل على تجاوز ذاته ووضعيته وواقعه باستمرار من خلال اختياره لأفعاله بكل إرادة وحرية ومسؤولية، ومن خلال انفتاحه على الآخرين. ولتأكيد ذلك ينطلق سارتر من فكرة أساسية في فلسفته وهي “كون الوجود سابق على الماهية”، أي أن الإنسان يوجد أولا ثم يصنع ماهيته فيما بعد.إنه الكائن الحر بامتياز، فهو الذي يمنح لأوضاعه معنى خاصا انطلاقا من ذاته؛ فليس هناك سوى الذات كمصدر مطلق لإعطاء معنى للعالم.

إن الشخص هو دائما كائن في المستقبل، تتحدد وضعيته الحالية تبعا لما ينوي فعله في المستقبل.فكل منعطف في الحياة هو اختيار يستلزم اختيارات أخرى، وكل هذه الاختيارات نابعة من الإنسان باعتباره ذاتا ووعيا وحرية.

ترتكز الوجودية، كما يمثلها سارتر، على فكرة أساسية وهي القول بالحرية الإنسانية وهو ما يعبر عنه سارتر بمفهوم الذاتية الإنسانية التي تعني أساسا أن الإنسان يصنع نفسه بنفسه، وأنه هو الذي يمنح للأوضاع الاجتماعية والثقافية وغيرها معنى محددا انطلاقا مما يرغب فيه وما يطمح إليه.

يرى سارتر أن الإنسان ليس في ذاته إلا ما يفعل أي أنه لا يمكن معرفة شخصية الإنسان إلا من خلال ما ينجزه وما يقوم به من أفعال أثناء وجوده التاريخي والفعلي، فلا يمكن معرفة الإنسان من خلال قوالب عقلية مجردة، فوجوده لا يتحدد بالتفكير كما زعم ديكارت بل يتحدد بالفعل أو التصرف الذي يصدر عن الذات ويترجم على أرض الواقع، ولهذا يمكن القول مع سارتر بكوجيطو جديد: “أنا أفعل إذن أنا موجود”. إن قول سارتر بحرية الإنسان يترتب عنه القول بمسؤوليته. و مسؤولية الإنسان مزدوجة؛ فهو مسؤول عن نفسه ومسؤول أيضا عن الإنسانية ككل، لهذا يرى سارتر أنه لايجب على الإنسان أن يفعل ما يضر بنفسه أو بالإنسانية، فالإنسان الوجودي كما يتخيله سارتر هو إنسان حر لكن حريته مرهونة بالتزامه بالمبادئ الأخلاقية والقيم الإنسانية التي يجب عليه تجسيدها في وجوده لكي يقدم صورة مشرقة عن إنسانيته.

دمتم محبين للحكمة وعشاقا للحقيقة

تعليق واحد على “أقدم لك عزيزي التلميذ: مفهوم الحرية عند سارتر”

  1. nabil586 يعلق:

    سلام و تحية تقدير و بعد
    يعد كل من كيركجارد ابو الوجودية و هايدجر و سارتر حملة اعلام مدهب الوجودية. الدي يرى ان كل ماهو فكري انما هو انعكاس للواقع و بالتي اسبقية المادة على الماهية.
    اتحفنا سارتر بمجموعة من الاعمال الادبية دات الطابع الفلسفي كمسرحية الدباب و مؤلفه الوجدية مدهب انساني…التي تبرز معالم فلسفة سارتر.
    ادا كانت فلسفة سارتر اولا تحرر الانسان كمشروع مستقبلي من اية قيود سابقة لوجوده(الماهية).فلمدا تقيده بعدها بمبادئ وقيم لا دخل له فيها؟ اليس هدا من مظاهر السلب و الا غتراب الدي يعطي لدياليكتيك ديمومته؟ و بالتلي معقولية المثالية ؟
    مداخلة متواضعةلاغناء النقاش و شكرا

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.