Generic Viagra generic viagra europe
أقدم لك عزيزي التلميذ: المنظور السوسيولوجي للشخصية أقدم لك عزيزي التلميذ: إشكال اللغة والفكر
ديسمبر 17

أهلا بالتلاميذ الأعزاء

أقدم لكم فيما يلي تصور ديكارت للحقيقة ولقواعد المنهج التي تمكن من بلوغها:

قراءة مفيدة

منهج بلوغ الحقيقة عند ديكارت

إن ديكارت هو أب الفلسفة الحديثة وزعيم للنزعة العقلانية في القرن السابع عشر. وهو يرى أن « العقل أعدل قسمة بين الناس » وأنهم يختلفون فقط في طريقة استخدامه، ولذلك فإن بإمكانهم جميعا أن يصلوا إلى الحقيقة إذا هم انطلقوا بتفكيرهم من مبادئ سليمة، وأن يسيروا باستنتاجاتهم في خطوات منهجية مضبوطة ومنظمة.

لقد كانت الرياضيات هي العلم الوحيد الذي نال إعجاب وتقدير ديكارت نظرا لما تتمتع به حقائقه من بداهة وبساطة ويقين. ولما كان الفكر الرياضي إنما يقوم في عملياته على مبدأين رئيسيين هما الحدس والاستنباط، فقد قرر ديكارت أن يقيم بناءه الفلسفي على أساسهما.

فالحدس هو « هو الفكرة السليمة التي تقوم في ذهن خالص منتبه، وتصدر عن نور العقل وحده »؛ أي أنه الرؤية العقلية المباشرة التي تنكشف لنا بواسطتها حقائق يقينية مثل أنا موجود، أو الشيئان المساويان لثالث متساويان. أما الاستنباط فهو العملية التي نستنتج بها من الحقائق السابقة كل ما يمكن استنتاجه من أفكار تلزم عنها بالضرورة.

هكذا فالحقيقة عند ديكارت توجد في العقل، ومعيار صحتها هي بداهتها ووضوحها؛ فكل فكرة بديهية ومتميزة في الذهن فهي فكرة حقيقية ما دامت موضوع إدراك حدس عقلي مباشر.

وقد وضع ديكارت قواعد منهجية تمكن العقل من إدراك الحقيقة وتجنب الخطأ، وهي قواعد مستمدة من الرياضيات:

1- قاعدة البداهة: تنص على ضرورة التحرر من الأفكار المسبقة، وتجنب التسرع في إصدار الأحكام وتصديقها. فلا نقبل من الأفكار إلا ما ينكشف لنا بالبداهة صحته.

2- قاعدة التقسيم: وهي أن أقسم كل مشكلة تعترض تفكيرنا –ما وسعنا التقسيم- ونرجع بها إلى أبسط الأجزاء التي تتكون منها حتى نحلها على أحسن وجه.

3- قاعدة التركيب: وهي أن نعود فنركب أفكارنا ونرتبها بادئين بأبسط الأمور وأسهلها، متدرجين في المعرفة إلى أكثرها تعقيدا وصعوبة.

4- قاعدة المراجعة: وتتمثل في أن نقوم في آخر هذه العملية بإحصاءات كاملة ومراجعات عامة، لنتأكد من أننا لم نغفل شيئا.

لقد اعتقد ديكارت انه بإمكان تطبيق هذه القواعد النابعة أصلا من الر ياضيات على الموضوعات العامة للتفكير الفلسفي. وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل معكم:

إلى أي حد بإمكان المنهج الديكارتي المرتكز على هذه القواعد أن يحقق نجاحات حينما نختبره في معالجة القضايا الفلسفية ؟؟


أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.