Generic Viagra generic viagra europe
المحور الثاني من درس اللغة تصحيح الموضوع الإنشائي الفائز بالمرتبة الثانية في مسابقة منتدى حجاج الفلسفية لسنة 2009 / صيغة النص
مارس 14

كيفية استثمار المواقف الفلسفية أثناء مناقشة النص

حينما نكون بصدد التعامل مع النص فيجب أن نركز بشكل كلي على ما يوجد في النص. وهذا الأخير يحتوي بطبيعة الحال على أطروحة رئيسية وأفكار جزئية ومفاهيم وأساليب حجاجية ( مثال، تشبيه، مقارنة، استشهاد، تفسير، دحض …)، ولذلك فنحن مطالبون أثناء التحليل بالوقوف عند كل هذه المكونات الرئيسية للنص، عن طريق الحديث عنها دفعة واحدة وليس بطريقة مجزأة مع اعتماد التدرج والتسلسل اللازمين.

إذن فكل ما نحلله في النص يجب أن نناقشه؛ إذ يجب أن نبرز أثناء المناقشة الداخلية مدى قوة أو ضعف حجج النص، ونبين مدى تماسك أفكاره أو عدم تماسكها. كما يمكن في هذه اللحظة بالذات أن نوضح أيضا موقفنا من الدلالات التي منحها النص للمفاهيم الأساسية التي تقوم عليها أطروحته.

إذا كان الأمر كذلك بالنسبة للمناقشة الداخلية، فقل الأمر نفسه بالنسبة للمناقشة الخارجية المتعلقة باستحضار المواقف الفلسفية الكفيلة بمناقشة صاحب النص فيما أورده في نصه من أفكار وحجج ومفاهيم وأطروحة أساسية.

ولهذا لا ينبغي على التلميذ أن يكتب المواقف الفلسفية كما هي موجودة حرفيا في الملخص، فهذا الأخير لا نجد فيه إجابة جاهزة عن أي موضوع فلسفي ، بل ما يجب القيام به هو إدخال المواقف الفلسفية في حوار مباشر وحقيقي مع صاحب النص. ويجب أن يتعلق هذا الحوار بالتفاصيل والجزئيات الموجودة في النص. أي يجب الانطلاق من أرضية النص لاستدعاء هذا الفيلسوف أو ذاك لكي يقول لنا رأيه في هذه الفكرة أو تلك في النص، رأيه في هذا التعريف الذي قدمه صاحب النص لهذا المفهوم أو ذاك، رأيه في العلاقة التي أقامها صاحب النص بين مفهومين أو مجموعة من المفاهيم، ورأيه أيضا في طبيعة الحجج التي قدمها صاحب النص لتدعيم أفكاره وأطروحته.

وبمثل هذا العمل نكون قد جعلنا النص هو المحور والأرضية، وجعلنا الفلاسفة يقيمون فيه ويتحركون داخله ويدخلون معه في حوار حقيقي ومباشر.

ومثل هذا العمل يتطلب تفتيت النص وتحليله جيدا من جهة، والقدرة على تكييف ومحورة المواقف الفلسفية مع ما هو وارد في النص من جهة أخرى.

كما أو أن أشير هنا أنه مثلما أننا ندخل المواقف الفلسفية في حوار مع النص، فكذلك يجب أن ندخلها في حوار مباشر وحقيقي فيما بينها. فلا يجب أن نراكم المواقف الفلسفية بشكل متجاور وبدون وجود روابط منطقية تبرر الانتقال من هذا الفيلسوف إلى ذاك.

إن مثل هذا العمل يتطلب من التلميذ أن يكون ملما بشكل دقيق وعميق للأطروحات الفلسفية التي سيعمد إلى توظيفها في مناقشة النص، كما يتطلب منه امتلاك قدرة كافية على تطويع اللغة لكي تمكنه من التعبير عن الأطروحات الفلسفية بالشكل الذي يجعلها تحاور النص وتناقش أجزاءه ومكوناته المختلفة.

دمتم محبين للحكمة وعشاقا للحقيقة

أضف تعليق.

يجب أن تكون مسجل لإضافة تعليق.